أبقت حكومة ارييل شارون المصغرة على حصار الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات وان كانت سمحت له بالتنقل داخل رام الله، رغم اعتقال قتلة رحبعام زئيفي وبدء محاكمتهم ورغم مطالبة عرفات واشنطن الضغط على اسرائيل. وكان عدد من ناشطي الحركات اليسارية فى اسرائيل نظموا مظاهرتين الليلة قبل الماضية احتجاجا على سياسة الحكومة الاسرائيلية والأوضاع الأمنية الراهنة. وذكر راديو اسرائيل أن نشيطى هذه الحركات تظاهروا قبالة منزل رئيس الوزراء الاسرائيلى ارييل شارون، فى حين تظاهر عدد من نشيطى حركة السلام الان قبالة مبنى وزارة الحربية. وذكرت الاذاعة العبرية ان مجلس الوزراء الاسرائيلي المصغر سمح اليوم الاحد للرئيس الفلسطيني بالتنقل داخل رام الله دون ان يكون مسموحا له الخروج من المدينة التي يشملها الحكم الذاتي الفلسطيني في الضفة الغربية. وأوضحت الاذاعة ان المجلس الذي اجتمع في اطار لجنة الشؤون الامنية، قرر السماح لعرفات بالتنقل داخل المدينة خارج حدود مقره الذي كان محتجزا فيه تحاصره الدبابات الاسرائيلية منذ الثالث من ديسمبر الماضي. وأوضحت الاذاعة ان 12 وزيرا من اصل 14 يشكلون لجنة الشؤون الامنية أقروا هذا القرار وامتنع الاثنان الاخران عن التصويت. ويفترض مبدئيا ان تتراجع الدبابات الاسرائيلية مئات الامتار للسماح لعرفات بالتنقل بحرية داخل المدينة. وكان ناطق فلسطيني رسمي أكد أمس الأول انه تقرر احالة المعتقلين المتورطين في مقتل وزير السياحة الاسرائيلي رحبعام زئيفي الى المحكمة بعد انتهاء التحقيق معهم. واكد الناطق في بيان بثته وكالة الانباء الفلسطينية انه «على اثر اعتقال المتهمين بقتل وزير السياحة الاسرائيلي، بدأت التحقيقات معهم من قبل نيابة امن الدولة». واوضح الناطق انه «اعطيت التعليمات لاحالة المتهمين الى المحكمة المختصة بعد انتهاء التحقيقات اللازمة بهذا الشأن»، وتم نقلهم لاحقاً من نابلس إلى رام الله بعد ضمانات أمريكية بعدم التعرض لهم من قبل اسرائيل. وكان الرئيس الفلسطيني تلقى الليلة قبل الماضية اتصالاً هاتفياً من وزير الخارجية الأمريكي كولن باول. وقال نبيل أبو ردينة مستشار عرفات ان الرئيس الفلسطيني أطلع باول على الأوضاع الجارية على الأرض، وطلب منه تحركاً أمريكياً لوقف الاعتداءات الاسرائيلية، والمناطق العازلة والحصار. من جهته قال عرفات في حديث مع اذاعة مونتي كارلو ان «قرار اعتقال الامين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين (أحمد سعدات)، وهي ثاني منظمة بعد فتح في منظمة التحرير الفلسطينية، لم يكن عملا سهلا بالنسبة لي». واضاف في الحديث الذي تلقت وكالة فرانس برس مقتطفات منه «لكن عندما اعلنا حال الطواريء فاننا مضطرون لاتخاذ مثل هذا الاجراء، وكذلك الامر بالنسبة للقوى الاخرى التي تحاول ان تتجاوز ما التزمنا به». الوكالات
