تشهد إسرائيل حاليا أزمة طاحنة ونقصاً حاداً في الوقود إلى حد بدا واضحا حتى في محطات الوقود التي عجزت عن الوفاء بتقديم خدماتها لسيارات الإسرائيليين وسط أنباء متضاربة، عن زيادة جديدة في أسعار الوقود وتبادل اتهامات بين الحكومة والشركات الكبرى الثلاث في هذا المجال داخل إسرائيل. فتحت عنوان «من المسئول الحقيقي عن أزمة الوقود؟» أكد تقرير ليديعوت احرونوت أن أزمة الوقود في إسرائيل تفاقمت بشكل خطير خلال الأسابيع القليلة الماضية وهي الأزمة التي عانى منها الجميع دون أن يعرفوا السبب الرئيسي في الأزمة فقد صب أحد المسئولين الإسرائيليين في مجال الوقود غضبه على شركات وقود إسرائيلية وحملها مسئولية الأزمة التي وصفها بأنها مفتعلة بهدف زيادة الأسعار مجددا. ملامح الأزمة تتضح أيضا في معامل التكرير التي تكدست فيها كميات كبيرة من النفط الخام على أمل النجاح في توفير احتياجات المستهلكين من الوقود دون جدوى، وبشكل مواز قررت إحدى الشركات الثلاث الكبرى في إسرائيل عدم استخدام الاحتياطي الخاص بها من الوقود وضخ مزيد من البترول الخام لمعامل التكرير حتى تتفاقم الأزمة ويقبل الإسرائيليون بالأمر الواقع ويرضخون لزيادة الأسعار. وفي الوقت الذي طالبت فيه أصوات اقتصادية إسرائيلية بانسحاب الحكومة من المساهمة في رأس مال تلك الشركات التي تضغط لرفع أسعار الوقود وخصخصتها بالكامل شددت الشركات على نفي الاتهامات الموجهة إليها مشيرة إلى أن اكبر شركات الوقود في إسرائيل (بي جليلوت) مملوكة بنسبة 50 % للحكومة بينما تملك ثلاث شركات خاصة النسبة الباقية وهذا يعني أن الحكومة الإسرائيلية هي التي فشلت في التعامل مع الأزمة. كما صرح مسئولون شركات الوقود الإسرائيلية أيضا بأن الاتهامات الموجهة لهم بتعمد تفجير الأزمة لا أساس لها من الصحة حيث تسببت الأزمة في خسائر فادحة لشركات الوقود الإسرائيلية.