أكدت مصادر أمريكية مسئولة نجاة أسامة بن لادن زعيم تنظيم القاعدة من القصف الجوي لمنطقة تورا بورا، وسط تضارب المعلومات حول مكان اختبائه حالياً، فيما نفت الهند صحة تقارير حول قيام جنود أمريكيين وبريطانيين بالبحث عنه في جبال كشمير الهندية. ونقلت صحيفة «نيويورك تايمز» عن مسئولين في الادارة الامريكية ان اسامة بن لادن نجا من الغارات التي استهدفت تورا بورا وجبالا اخرى في افغانستان وانه على الارجح لايزال مختبئا في مناطق وعرة نائية على حدود افغانستان وباكستان. ونقلت الصحيفة عن مسئولين في الادارة الامريكية لم تكشف عن اسمائهم قولهم ان هناك مؤشرات تشير الى ان ابن لادن المشتبه به الرئيسي في الهجمات التي تعرضت لها الولايات المتحدة في 11 سبتمبر لايزال مطلق السراح في منطقة الحدود. وألقت هذه الادلة بشكوك على نظريات سابقة قالت ان ابن لادن قتل في الحرب واخرى قالت انه توفي بالكلى او فر الى ايران او اليمن. وذكرت الصحيفة ان التقديرات الاخيرة عن مكان ابن لادن استندت الى معلومات جمعت على مدار الشهر المنصرم. وقال مسئول كبير في الادارة الامريكية ان الادلة الجديدة «هشة للغاية» ورفض تقديم مزيد من التفصيلات. ونقلت الصحيفة عنه قوله «نحن متأكدون من انه حي ونعتقد انه في مكان ما بين افغانستان وباكستان. ومن المحتمل انه يتحرك بين الاثنتين». وقالت الصحيفة ان مسئولين اخرين قالوا ان المنطقة التي يعتقد ان ابن لادن مختبيء بها تقع في جنوب شرق افغانستان وهي متاخمة لمنطقة تسيطر عليها القبائل في اقليمي الجبهة الشمالية الغربية وبلوخستان في باكستان وهما معقل لمتشددين اسلاميين يتشككون دوما في التدخل الاجنبي. وذكرت الصحيفة ان ادارة الرئيس الامريكي جورج بوش لا تزعم انها نجحت في محاصرة وتطويق ابن لادن ونقلت عن مسئول قوله ان «اعتقال او قتل ابن لادن هو مسألة طويلة المدى». ونقلت الصحيفة عن مسئولي وزارة الدفاع قولهم ان المعلومات الجديدة غير دقيقة بدرجة تسمح بشن هجمات على مواقع مشتبه بها مثلما حدث حين قصفت الطائرات الامريكية تورا بورا في نوفمبر وديسمبر. وقال مسئول رفيع للصحيفة ان مراجعة العملية العسكرية الامريكية في افغانستان خلصت الى «اننا اعتقلنا على الارجح نحو ثلث القيادات الرئيسية لتنظيم القاعدة» الذي يتزعمه ابن لادن. ويقدر البيت الابيض الآن عدد هذه القيادات بما يتراوح بين 20 و25 فردا. على صعيد متصل نقلت تقارير صحفية عن متحدث باسم الجيش الهندي أنه لا توجد عملية بحث عن ابن لادن في ولاية جامو وكشمير شمالي الهند. ووصف المتحدث تقرير صحيفة ديلي تليجراف البريطانية عن وجود بن لادن في كشمير بأنه «غير صحيح ولا أساس له». وقال ان من أبعد الاحتمالات أن يكون بن لادن موجودا في كشمير الهندية، لكنه لم يستبعد وجوده في الجزء الخاضع لسيطرة باكستان من الاقليم. وكانت صحيفة «ديلي تليجراف» قد أفادت أمس الأول بأن 40 من أفراد القوات الخاصة البريطانية والامريكية موجودون في كشمير حيث يعتقد بأن جماعة باكستانية متشددة في الاقليم، تسمى حركة المجاهدين، تؤوي بن لادن. الوكالات