اعترفت الولايات المتحدة الأمريكية بمقتل كل ركاب الطائرة المروحية العشرة في الحادث الذي تعرضت له قبالة شواطيء الفلبين الجنوبية، فيما أقيمت مراسم قداس على أرواح السبعة الذين لم تنتشل جثثهم والثلاثة الذين انتشلوا قتلى، وسط تحذيرات لجبهة مور الاسلامية من عرقلة المناورات العسكرية الأمريكية الفلبينية المشتركة، بالتزامن مع انطلاق مظاهرات تأييد وترحيب بالقوات الأمريكية في زامبوانجا. فقد أكد الجيش الأمريكي أمس ان الحادث الذي تعرضت له احدى مروحياته الاسبوع الماضي قبالة شواطئ الفلبين ادى الى مقتل عشرة اشخاص ولم ينج احد من ركابها. وكانت المروحية وهي من طراز «شينوك» عائدة الجمعة الى قاعدتها بعد نقلها عناصر من القوات الامريكية الخاصة الى جزيرة باسيلان في جنوب الفلبين عندما انفجرت في الجو قبالة جزيرة نيجروس في وسط البلاد. وعثر حتى الآن على ثلاث جثث وسمحت عمليات البحث المستمرة منذ يومين بتحديد مكان حطام المروحية فقط. وقال الجنرال دونالد وورستر قائد القوات الامريكية الخاصة والمسئول من الجانب الامريكي عن العملية التي تشن مع القوات الفلبينية على جماعة ابو سياف الاسلامية المتطرفة في جزيرة باسيلان، «اننا على اقتناع ان فرص العثور على ناجين معدومة». ولم تتضح بعد اسباب الحادث لكن المسئولين العسكريين استبعدوا فرضية ان تكون المروحية تعرضت لاطلاق نار. وقتلى هذا الحادث هم اولى ضحايا توسيع نطاق الحرب ضد الارهاب خارج افغانستان في اطار الحملة ضد جماعة ابو سياف الاسلامية التي يشتبه في انها تقيم علاقات مع تنظيم القاعدة بزعامة اسامة بن لادن. وسيشارك ما مجموعه 660 عسكريا امريكيا بينهم 160 من القوات الخاصة بصفة مدربين للجنود الفلبين في عملية تستمر ستة اشهر. وانتشلت بعض متعلقات الركاب الثلاثة القتلى وأقيم أمس قداس في المياه قبالة الشاطيء حيث تحطمت الطائرة. وفيما اجتاحت مظاهرة تأييد حاشدة زامبوانجا. وصرح قائد عسكرى فلبيني بمدينة زامبوانجا بأن العسكريين يراقبون عن كثب تحركات قوات جبهة تحرير مورو الاسلامية فى جزيرة باسيلان التى تدور بها المناورات المشتركة وذلك فى ضوء التقارير السلبية التى يتم تلقيها عنهم هناك. وأنذر القائد الجبهة بعدم عرقلة المناورات المذكورة وطالبها بالبقاء خارج المنطقة التى تدور بها والا تعرضت للضربات العسكرية، وهدد بأنه سيتم مواجهة أى جماعة مسلحة تعترض سبيل هذه المناورات ليس فقط جماعة أبو سياف وانما أيضا هذه الجبهة. الوكالات