بدأت السناتور هيلاري كلينتون زيارة تضامن مع اسرائيل استهلتها بخطاب ناري هاجمت فيه عرفات متهمة اياه بجلب الدمار بدل السلام، وبتشجيع العمليات الاستشهادية التي ساوتها مع هجمات 11 سبتمبر في نيويورك وواشنطن كما لم تنس التحريض على إيران. وألقت هيلاري كلينتون التي نزلت ضيفة شرف على مؤتمر الرؤساء الذي يضم مسئولي ابرز المنظمات اليهودية الامريكية، باللوم على الرئيس الفلسطيني واعتبرت ان مسئولية اعمال العنف وفشل محادثات كامب ديفيد تقع كليا على عاتقه. واضافت امام نحو مئة مسئول يهودي قدموا من الولايات المتحدة ان عرفات فشل في مهمته كرئيس وان عجزه او تحفظه لتخفيف العنف او الارهاب يدل على انه غير مستعد او لا يريد ان يكون مسئولا. وبعد ان تطرقت الى قضية السفينة كارين التي تؤكد اسرائيل انها عثرت على متنها 50 طنا من الاسلحة الايرانية المخصصة للفلسطينيين، اعتبرت هيلاري كلينتون ان هذه الحادثة ازالت كل ما تبقى من الاوهام حول عرفات. واضافت زوجة الرئيس الديمقراطي الامريكي السابق ان ياسر عرفات يخلف وراءه مجموعة من القتلى والالتزامات التي انتهكها طيلة طريق كان يفترض ان يقود الى السلام والحياة. واضافت اننا نعرف انه يستغل الاطفال لارضاء مصالحه الذاتية ويشجعهم على السير في اتجاه القدس مطلقين اناشيد الاستشهاد وينفث فيهم الحقد لليهود، ويدفعهم الى ان يحقدوا بدلا من ان يقبلوا اسرائيل. وفي كلمتها، اعلنت هيلاري كلينتون تضامنها مع اسرائيل في ما يتعلق بالارهاب وشبهت بين العمليات الانتحارية الفلسطينية في اسرائيل وبين اعتداءات 11 سبتمبر في الولايات المتحدة. وقالت كيف يمكن للمرء ان يعيش حياته وسط عنف مستمر ومع اناس ينتحرون بتفجير انفسهم بقنبلة داخل مطعم بيزا او مرقص او يصدمون بالطائرات البرجين التوأمين (في نيويورك) او مبنى البنتاجون في واشنطن. وبعد ان اشارت الى قلق اسرائيل من قدرة ايران على صنع قنبلة ذرية في غضون اربعة اعوام، اعتبرت ان هذا البلد يشكل خطرا كبيرا ليس فقط على اسرائيل بل وعلى المنطقة بأسرها وعلى الولايات المتحدة وجميع الامم التي تحبذ طريقتنا في الحياة الديمقراطية. وزارت هيلاري كلينتون أمس جبل هرتزل حيث مدفن رئيس الوزراء الاسرائيلي العمالي الاسبق اسحق رابين الذي اغتيل في 1995 في تل ابيب بيد متطرف يهودي.وتوجهت ايضا الى شارع في وسط مدينة القدس حيث وقعت في الاشهر الاخيرة عمليات استشهادية فلسطينية ثم تزور مستشفى هداسا عين كارم. ومن المقرر ايضا ان تقوم هيلاري كلينتون بزيارة الى حائط المبكى في القطاع الشرقي من القدس الذي احتلته اسرائيل وضمته في 1967 بالاضافة الى لقاء الرئيس موشي كاتساف ورئيس الوزراء ارييل شارون ووزير الخارجية شيمون بيريز ورئيس بلدية القدس ايهود اولمرت. ا.ف.ب.
