أعرب الرئيس الفرنسي جاك شيراك في اتصال هاتفي مع الرئيس المصري حسني مبارك عن مخاوفه ازاء «التدهور المستمر» للوضع في الشرق الاوسط حيث بلغت اعمال العنف «مستوى جديدا» وفق تعبيره، كما اكدت المتحدثة باسم قصر الاليزيه. وقالت المتحدثة كاترين كولونا لوكالة فرانس برس ان شيراك عبر خلال المحادثة التي أجراها أمس الأول عن «قلقه البالغ بسبب التدهور المستمر للوضع في الشرق الاوسط حيث تم اجتياز عتبة جديدة قبل عشرة ايام وحيث يغوص الاسرائيليون والفلسطينيون في الازمة». وقال شيراك ان «استمرار دوامة العنف يقود الشعبين الى طريق مسدود» وان «استخدام القوة او العنف، لن يؤديا الى حل، كما اثبتت احداث الاشهر الماضية بصورة مأساوية». وقالت كولونا ان مبارك اكد للرئيس الفرنسي انه يشاطره الرأي. وأضافت ان الرئيسين اكدا خلال المحادثة التي استمرت نصف ساعة ضرورة عدم الاستسلام وانه ينبغي، على العكس، العمل على مساعدة الاسرائيليين والفلسطينيين على الخروج من الطريق المسدود واستئناف الحوار السياسي الكفيل وحده بايجاد فرصة للحل. واوضحت ان الرئيسين شددا على ضرورة ان يتم هذا الحوار على اساس مبدأ الارض مقابل السلام. وقال شيراك ان السلام هو الذي يضمن الامن الذي يتطلع اليه كل طرف. ويستقبل شيراك وزير الخارجية الاسرائيلي شيمون بيريز الذي سيصل إلى باريس غداً الاثنين شيمون بيريز وزير خارجية اسرائيل فى زيارة لفرنسا يلتقى خلالها مع الرئيس الفرنسى الثلاثاء وكذلك رئيس الوزراء ليونيل جوسبان ووزير الخارجية هوبير فيدرين. وذكرت مصادر مطلعة فى باريس أن مشكة الشرق الاوسط والافكار الفرنسية والاوروبية لاخراج عملية السلام من المأزق الحالى بالاضافة الى خطة «بيريز ـ أبوعلاء» ستكون على رأس الموضوعات التى سيتناولها بيريز مع القيادة الفرنسية بشقيها اليمينى والاشتراكي. ويذكر أن فرنسا تؤيد مشروع «بيريز ـ أبوعلاء» الذى ينص على اقامة دولة فلسطينية والاعتراف بسيادتها على المناطق التى تسيطر عليها حاليا السلطة الفلسطينية أى 42% من الضفة الغربية و 80% من قطاع غزة على أن يكون الاعتراف بهذه الدولة بداية انطلاق مسيرة المفاوضات. ويذكر أن الافكار الفرنسية تقترب كثيرا من مشروع «بيريز ـ أبوعلاء» لكنها تطالب بتنظيم انتخابات فى أراضى السلطة للتأكيد على الاختيار الديمقراطى للشعب الفلسطيني.ا.ف.ب ـ ا.ش.ا.