نفت نيودلهي أمس ان يكون عناصر من القوات الخاصة الامريكية البريطانية يطاردون اسامة بن لادن في كشمير الهندية. وكانت صحيفة «ديلي تلجراف» ذكرت في عددها الصادر أمس انه تم تشكيل فريق يضم 40 عسكريا من قوة «دلتا» الامريكية والقوة الجوية البريطانية الخاصة «اس ايه اس» للعثور على ابن لادن الذي قد يكون مختبئا بحسب الصحيفة في كشمير الهندية حيث يحظى بحماية مجموعة اسلامية. واكد متحدث باسم وزارة الدفاع الهندية لوكالة فرانس برس «ليس صحيحا. نحن ننفي ذلك بقوة». وقال متحدث آخر باسم الجيش لرويترز «القصة برمتها هراء ولا توجد اي قوات بريطانية او امريكية تعمل في الجزء الخاضع لسيطرتنا في وادي كشمير». وقالت صحيفة ديلي تليجراف البريطانية أمس ان جنودا من فوج الخدمات الخاصة السري انضموا الى قوة دلتا الامريكية الخاصة لملاحقة اسامة بن لادن الذي تقول واشنطن انه المشتبه فيه الرئيسي في الهجمات التي تعرضت لها الولايات المتحدة في 11 سبتمبر الماضي. وقالت الصحيفة ان القرار بارسال قوات خاصة جاء بعد زيارة رئيس الوزراء البريطاني توني بلير الى كل من الهند وباكستان وافغاتستان الشهر الماضي. واضافت «ديلي تلجراف» ان اجهزة الاستخبارات الهندية نقلت الشهر الماضي لوكالة الاستخبارات الامريكية «سي آي ايه» معلومات مفادها انها تعتقد ان ابن لادن يختبيء في كشمير ويحظى بحماية حركة المجاهدين الاسلامية التي تقاتل ضد السيادة الهندية في هذه الولاية الواقعة في هيملايا. وقال مسئول في قوات حرس الحدود الهندية في كشمير انه لا يملك اي معلومات حول ما ذكرته الصحيفة البريطانية. واقر محللون في نيودلهي بان كشمير الهندية ذات الغالبية المسلمة والتي تتميز بأراضيها الجبلية الوعرة المسالك وتشهد حركة تمرد اسلامية انفصالية، تشكل بحد ذاتها مكانا ملائما للاختباء. لكنهم استبعدوا فكرة ان تكون الهند سمحت لقوات اجنبية بالتحرك على اراضيها حتى وان كانت من طليعة الدول التي اعلنت دعمها للولايات المتحدة في حملتها ضد الارهاب. وقال متحدث باسم وزارة الدفاع البريطانية ان الوزارة لا تدلي بأي تعليقات عن انشطة القوات الخاصة.وقال ضابط في الجيش الهندي برتبة كولونيل ان من غير المرجح ان يسعى اسامة بن لادن للاختباء في القطاع الخاضع لسيطرة الهند في اقليم كشمير وهو القطاع الذي ينتشر فيه عشرات الاف من افراد القوات الهندية الخاصة لقمع حركة الثوار المستمرة منذ 12 عاما. واضاف «يمكن ان يكون في القطاع الذي تحتله باكستان في كشمير .. ربما». وتسيطر الهند على 45 في المئة من مساحة اقليم كشمير وهو الجزء الذي تطلق عليه الهند ولاية جامو وكشمير وتقطنه اغلبية من المسلمين بينما تسيطر باكستان على ثلث مساحة الاقليم. اما بقية اقليم كشمير فيخضع لسيطرة الصين.ا.ف.ب ـ رويترز