اتهم العراق لجنة العقوبات الدولية بعرقلة المزيد من العقود المرتبطة بالقطاعات الانسانية بقيمة 5.32 مليارات دولارت، وذلك في الوقت الذي أكد يوشكا فيشر وزير الخارجية الألمانية ان بغداد تستورد الخمور بدلاً من الأدوية. فقد انتقدت بغداد أمس اصرار لجنة المقاطعة 661 التابعة للامم المتحدة والمندوبين الامريكى والبريطانى على عرقلة وتجميد نسبة كبيرة من العقود التى أبرمها العراق مع شركات عالمية وعربية لتلبية احتياجاته الاساسية فى القطاعات الحيوية والمرتبطة باستمرار الحياة وتطورها فى البلاد، مشيرة الى أن عدد العقود المعلقة ارتفع الى ألفين وأربعة وتسعين عقدا بقيمة 5.32 مليارات دولار طبقا لما كشف عنه برنامج العراق التابع للامم المتحدة الاسبوع الماضي. وقالت صحيفة «القادسية» العراقية فى مقال لها ان هناك عقودا أخرى معطلة لدى سكرتارية اللجنة تعد بالمئات وتزيد قيمتها الاجمالية عن ملياري دولار مما يعنى تجميد مبالغ يصل مجموعها الى ما يقرب من 7.5 مليارات دولار من أموال العراق التى هو بحاجة اليها لاستيراد سلع أساسية ضرورية. وأوضحت الصحيفة أنه غالبا ما يتم تعليق العقود بذرائع واهية أهمها امكانية استخدام السلعة المطلوبة فى العراق استخداما مزدوجا وأحيانا تحت ذريعة نقص المعلومات الفنية المطلوبة اضافة الى الاستفسارات العديدة التى تطلبها اللجنة عن المواصفات الفنية ومكان استخدام المواد والاستخدام النهائى وغير ذلك من المعلومات التفصيلية. وأشارت الصحيفة الى أن اللجنة توافق فى بعض الاحيان على عقد معين يتضمن مجموعة من المواد ويتم تعليق عقود أخرى تتضمن مواد مكملة لها وهو ما يحرم العراق من الاستفادة التامة منها. وأكدت الصحيفة أن أحد أسباب تزايد العقود المعطلة فى الفترة الاخيرة هو أن العراق نجح فى هدم جدار الحصار الاقتصادى بسلسلة من الاجراءات الناجحة منها اتفاقيات مناطق التجارة الحرة التى عقدها العراق مع عدد من الدول العربية فى مقدمتها مصر وسوريا واليمن والجزائر وتونس والامارات. من جهة أخرى قال وزير الخارجية الالماني يوشكا فيشر أمس أن الرئيس العراقي صدام حسين أخفق في استنفاد الواردات المسموح بها من الاغذية والادوية إلا أن واردات بغداد من الويسكي الاسكتلندي ارتفعت كثيرا خلال السنوات الاخيرة. وقال فيشر الذي كان يتحدث في البرلمان في نقاش حول السياسة الامريكية تجاه العراق، أن صدام حسين قد أرهب جيرانه وشعبه على مدى العقدين الاخيرين. وقال فيشر ان روبين كوك وزير الخارجية البريطاني السابق قد أبلغه أنه في الوقت الذي لا تستورد فيه بغداد كل كميات الادوية والاغذية المسموح بها في ظل العقوبات المفروضة من قبل الامم المتحدة، فإن المنتجات الغربية الاخرى عليها طلب كبير. وقال فيشر «حقا، فقد شهد استيراد المشروبات الكحولية من اسكتلندا ارتفاعا هائلاً». الوكالات