في تهكم لاذع على شعار الادارة الأمريكية الجديد، أعلن الرئيس العراقي صدام حسين انه يؤيد اسقاط نظامه بدلاً من الاعتداء على العراق، وضرب البشر وتدمير ممتلكاتهم، نافياً في الوقت ذاته اتهامات واشنطن لبغداد بأنها تمتلك أو تسعى لامتلاك أسلحة دمار شامل، واصفاً تلك الاتهامات بأنها «أقاويل أطفال». فقد قال صدام «نحن نؤيده ونؤيد ان يسلكوا هذا الطريق اي طريق اسقاط نظام الحكم فهو شعار متحضر وافضل من شعار العدوان وضرب الناس وايذائهم وتدمير ممتلكاتهم». وجاء حديث الرئيس صدام حسين خلال استقباله المهنئين من العسكريين وفي مقدمتهم قصي صدام حسين عضو قيادة قطر العراق لحزب البعث والمشرف على الحرس الجمهوري، تعليقا على التهديدات الأمريكية بضرب العراق وقلب نظام الحكم فيه لرفضه السماح بعودة مفتشي الامم المتحدة عن الاسلحة. واعتبر الرئيس صدام حسين الحديث الذي يصدر عن الادارة الأمريكية بشأن اسقاط النظام والاعتداء على العراق ليس جديدا ولا يستحق الرد عليه. وقال الرئيس العراقي لذلك ولانه ليس هناك جديد في موقفهم رأيت ان الامر لا يقتضي ان نجيبهم، فعندما يتحدثون عن العدوان فانهم يمارسون العدوان علينا يوميا. ولكن عندما يتحدثون عن شعارهم الحضاري الجديد فقد يجدون من يؤيدهم فيه على عكس شعارهم ذاك وربما يجدون في القيادة من يؤيدهم فيه ومنهم صدام حسين نفسه. وتابع يقول فنحن نؤيده ونؤيد ان يسلكوا هذا الطريق، اي طريق اسقاط نظام الحكم فهو شعار متحضر وافضل من شعار العدوان وضرب الناس وايذائهم وتدمير ممتلكاتهم وهو شعار يليق بالمدنية التي تتحدث عنها أمريكا. ومضى الرئيس صدام حسين يقول مع انه «شعار اسقاط النظام» بالطبع ليس ضمن القانون الدولي، لكنه اكثر حضارة من القول سنضرب وندمر ونقتل مشيرا الى ان الامريكان يعملون على هذا الشعار منذ ثلاثين سنة. وبين الرئيس صدام حسين ان العراق سيرد عندما تأتي أمريكا بجديد وقال عندما يأتونا بجديد سنناقشهم ونجيبهم، اما اساليبهم الملتوية هذه فقد صار العالم يرد عليها اكثر مما يرد عليها العراقيون. وسخر الرئيس صدام حسين من الادعاءات الامريكية التي تقول اننا نخشى ان يمتلك العراق اسلحة دمار شامل ويعطيها لمنظمات ارهابية تهدد امريكا وقال انه كلام لو رفعنا منه عامل الخوف الذي يخيفون به البعض ممن يخافون لقيل لهم ان هذا كلام اطفال .. لان بامكاننا ان نفترض هذه الفرضية على اية دولة في العالم. وتابع يقول باستطاعتنا ان نقول عن اية دولة متخلفة في العالم انها يمكن ان تتقدم في يوم ما وتمتلك تكنلوجيا وتتطور فتصبح لديها اسلحة تدمير شامل وتعطيها لمنظمة تكره امريكا لتهدد بها الامن الامريكي، اذن يجب ان يضربوا العالم كله وان يمنعوا التطور في العالم كله لكي يشعروا بالامان. واعتبر الرئيس صدام حسين الطريق الذي تسلكه الادارة الأمريكية طريق الناس الذين لا يعرفون الله ولا يحترمون انفسهم ولا حقوق الناس وقال لذلك لا نريد ان ندخل معهم في مجادلات بامر تعاملنا معه ومع بعض شعاراته منذ اكثر من احد عشرة سنة ومع البعض الاخر منها منذ ثلاثين سنة. وشدد على ان العراق وشعب العراق لن تخيفهم التهديات وقال ان اية حالة تعارض ضمير الشعب وتعارض ارادة الله لاننظر اليها باهتمام ونعدها تافهة مهما كان مصدرها .. ومن يظن ان شعب العراق وجيشه يمكن ان يخافا او قيادته يمكن ان تخاف بعد كل هذا العمر الطويل مع شعبنا، فانه لا يدرك حقائق الامور وسيتعثر يوميا بحفرة قد تؤدى به مع تجمع العثرات الى ان يهتدى. ويترأس قصي الحرس الجمهوري، قوات النخبة في الجيش العراقي كما يتولى قيادة القوات الخاصة المكلفة حماية والده وغيره من كبار المسئولين في النظام.ا.ف.ب
صدام متهكماً على شعار أمريكا: نؤيد اسقاط نظامنا بدلاً من ضرب العراقيين، الحديث عن أسلحة الدمار الشامل «كلام أطفال»
