واصلت الشرطة الباكستانية أمس تحقيقاتها حول مقتل الصحافي الأمريكي دانيل بيرل وتبحث خصوصا عن خمسة رجال يشتبه بانتمائهم الى المجموعة التي خطفت بيرل في 23 يناير في كراتشي (جنوب باكستان). وفيما أشادت واشنطن بتعاون باكستان «الممتاز» في القضية الا ان اسلام آباد بثت مخاوفاً من عدم تمكن أجهزتها من العثور على جثة المغدور به، لكن مسئولون أمريكيون أعلنوا أمس عن الحصول على معلومات ستساعد في القبض على الجناة. وكان وزير الداخلية معين الدين حيدر اعلن الجمعة ان الشرطة تبحث عن اربعة متهمين بعد تأكيد مقتل الصحافي الأمريكي الذي وصل الى المحققين بشكل شريط فيديو يظهر كيف قتل على ايدي خاطفيه. وقال احد المحققين أمس لوكالة فرانس برس ان الشرطة تبحث ايضا عن رجل خامس عربي يشتبه بانه شارك في عملية الخطف، لكنه رفض كشف هوية الرجل وتابعيته مؤكدا ان ذلك يمكن ان يسيء الى سير التحقيق. وكانت الشرطة الباكستانية قد اوقفت المشتبه به الرئيسي في تنظيم عملية الخطف الاسلامي الشيخ عمر في 12 فبراير الجاري في لاهور بشرق البلاد. لكن المحققين لم ينجحوا خلال شهر من عمليات البحث في العثور على اي اثر للصحافي المخطوف. ومن المقرر ان يمثل الشيخ عمر الاثنين للمرة الثانية امام احدى محاكم كراتشي حيث اعترف خلال جلسة اولى في 14 فبراير بانه يقف وراء عملية الخطف. وسبق ذلك توقيف ثلاثة رجال في الخامس من الجاري اتهموا بالتواطؤ في عملية الخطف وبنشر رسائل الكترونية هدد فيها الخاطفون بقتل رهينتهم.وفي تطور جديد قال مصدر رسمي في شرطة باكستان أمس ان الشرطة الباكستانية تعتقد ان بيرل قتل قبل اكثر من اسبوع وتخشى ألا تعثر على جثته. واضاف المصدر قائلا لرويترز «تركيزنا الرئيسي في التحقيقات في الوقت الراهن هو بشأن العثور على الجثة». وتابع «لكننا نشعر بتشاؤم شديد بشأن العثور على الجثة لاننا نعتقد انه قتل قبل اكثر من اسبوع». لكن مسئولين امريكيين أعلن أمس انه تم جمع معلومات جيدة سوف تساعد فى سرعة القاء القبض على القتلة. وذكرت شبكة «سي. ان. ان» الاخبارية الامريكية أمس نقلا عن المسئولين الامريكيين قولهم ان هناك العديد من المعتقلين الذين يشتبه فى تورطهم فى اختطاف بيرل مثل الشيخ احمد عمر السعيد الا ان المعلومات التى تم جمعها ستساعد فى سرعة اعتقال القتلة الذين اعدموا الصحفى وتقديمهم الى المحاكمة. واشار المسئولون الى ان الولايات المتحدة ستناقش مع باكستان تسليمها قتلة الصحفى الامريكى فور اعتقالهم. وكانت وزارة الخارجية الامريكية أشادت بتعاون سلطات الامن الباكستانية في التحقيق واصفة تعاونها بالممتاز. وقال المتحدث باسم الوزارة ريتشارد باوتشر في ايجاز صحفي ان المسألة بالنسبة الينا هي القاء القبض على مرتكبي الجريمة..وهذا ما نعمل من أجله الآن. وردا على سؤال حول امكانية وجود تواطوء من قبل الاستخبارات الباكستانية في اختطاف مراسل صحيفة «وول ستريت جورنال» الامريكية ذكر باوتشر ان تعاون حكومة اسلام اباد في هذ ه القضية ممتاز حتى هذه المرحلة. يذكر ان ذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» أمس أن المشتبه به الرئيسي في القضية قال للمحققين ان بيرل قتل في أواخر يناير الماضي كجزء من مخطط كان سيشمل شن هجوم على قنصلية الولايات المتحدة في كراتشي. وقال مسئولو الاستخبارات وتطبيق القانون انهم لم يتمكنوا من إثبات مزاعم الشيخ عمر بهذا الشأن. وأضافوا، في معرض وصفهم للطريقة التي أدلى بها المتهم بأقواله داخل الحجز، أنه كان عدوانيا وغير ميال للاعتذار ويتكلم بسخرية. ونقل المسئولون عنه قوله بشأن المخطط الذي استهدف القنصلية « الان، هذا كان سيبدو أمرا مذهلا أليس كذلك؟». وقالوا أن الشيخ عمر أخبر المحققين الامريكيين والباكستانيين بأنه يندم فحسب على أنه لم يستطع تنفيذ الهجوم على القنصلية. وذكرت «نيويورك تايمز» ان مشتبها به آخر في القضية يدعى فهد نسيم أبلغ قاضي تحقيق في كراتشي الخميس بأن عمر أخبره قبل يومين من الاختطاف أنه سيختطف شخصا معاديا للاسلام ويهوديا. الوكالات
أمريكا تشيد بتعاونها «الممتاز» وتحصل على معلومات مهمة، باكستان تواصل البحث عن قتلة الصحافي وتخشى عدم العثور على جثته
