يصل سيف الاسلام، نجل الزعيم الليبي العقيد معمر القذافي، غداً الاثنين الى باريس، في اطار تحسن العلاقات بين باريس وطرابلس، في زيارة تستمر حتى يوم الجمعة وتتخللها مجموعة من الانشطة كاقامة معرض للوحاته في معهد العالم العربي وزيارة اليونيسكو وتوقيع اتفاقات مع معهد باستور. وسينزل سيف الاسلام (30 عاما) الذي يرافقه وفد من 70 شخصا (فريق لكرة القدم ورجال اعمال وثقافة ووزراء سابقون) في احد فنادق باريس الفخمة. واضافة الى نشاطاته الشخصية في باريس بصفته رساما ورئيسا لمؤسسة القذافي للاعمال الخيرية، فان زيارته الى فرنسا هي بحجة تدشين استئناف رحلات شركة الخطوط الجوية الليبية العربية بين طرابلس وباريس المتوقفة منذ عشر سنوات بسبب الحظر الدولي المفروض على ليبيا. لكن الحقيقة هي ان زيارته الى فرنسا تجسد بصورة رمزية تحسن العلاقات بين باريس وطرابلس حتى لو ان نجل القذافي الذي غالبا ما يتنزه برفقة نموره البنغالية ينفي اي طموح سياسي. وقد برز سيف الاسلام الذي لا يشغل اي منصب رسمي في ليبيا، من خلال دوره في الافراج عن رهائن غربيين ومنهم فرنسيون كان يحتجزهم المتمردون المسلمون في جنوب الفلبين، في اغسطس 2000. وافاد مصدر من وزارة الخارجية الفرنسية ان برنامج الزيارة لا يتضمن لقاءات مع المسؤولين الفرنسيين. لكنه قد يلتقي بعضا منهم يوم الاثنين خلال حفل استقبال في معهد العالم العربي حيث سيفتتح معرضا للوحاته حول موضوع «الصحراء ليست صامتة». وترعى هذا المعرض عشر شركات نفطية عاملة في ليبيا منها الفرنسية توتال ـ فينا ـ الف والايطالية اجيب والاسبانية ربسول. وسيعقد سيف الاسلام عددا من المؤتمرات الصحافية منها واحد في «المعهد الفرنسي للعلاقات الدولية» حول «مستقبل العلاقات الفرنسية ـ الليبية». وقبل ايام من هذه الزيارة، اكد وزير التعاون الفرنسي شارل جوسلان ان «التعاون بين فرنسا وليبيا سيزداد». ودعا الى «تعزيز الحوار الفرنسي ـ الليبي لما فيه مصلحة افريقيا نظرا الى دور العقيد القذافي وعلاقاته الجيدة بالقادة الافارقة». ا.ف.ب.