اتهم المعهد الدولي للصحافة الولايات المتحدة بالتلاعب بالانباء وحذر من قيام النظم الديمقراطية باستغلال حرب مكافحة الارهاب، من اجل كم افواه وسائل الاعلام.وقد قدم المعهد في فيينا تقريره السنوي حول حرية الاعلام في العالم الذي يحمل عنوان «الحرب ضد وسائل الاعلام». وقال ديفيد دادج الذي اعد التقرير ان الطريقة التي ردت فيها حكومة بوش على عمل وسائل الاعلام اثناء الحرب في افغانستان ومحاولتها الغاء تعبير وسائل الاعلام المستقلة كانت مفاجأتنا الكبرى في العام 2001. واعتبر دادج انه توجد في صلب حكومة بوش رغبة بالسيطرة على وسائل الاعلام. واعرب عن قلقه للانباء التي نشرت الثلاثاء وافادت ان مكتبا في البنتاغون يسمى مكتب التأثير الاستراتيجي (او اس آي) انشيء بعد اعتداءات 11سبتمبر يقوم بحملات تضليل اعلامي لوسائل الاعلام في كافة ارجاء العالم. واضاف اذا ثبت ذلك فانه سيكون نبأ مقلقا. وسيكون من الصعب بعد الان الوثوق بالمعلومات التي تبثها الحكومة الأمريكية. وقال يبدو ان الولايات المتحدة تنحو باتجاه اعتماد المثال الروسي في كيفية التعامل مع وسائل الاعلام واضاف معربا عن اسفه ان هذا الامر ستكون له نتائج هدامة في بقية ارجاء العالم، فحتى الان كانت الولايات المتحدة تعطى كمثال على احترام المبادئ الديمقراطية ، (ولكن) هذا الامر لن تعود له مصداقيته. واعتبر مدير المعهد الدولي للصحافة جون فريتز من جهته ان الولايات المتحدة تعرض مصداقيتها للخطر. واشار الى ان حوالي ستين بلدا في العالم تمثل ثلث سكان الكوكب لا يوجد فيها اي حرية للتعبير. وقال ساخرا حيث لا توجد حرية صحافة لم نلحظ اي انتهاكات او القليل منها. وكشف المعهد الدولي للصحافة ان معلقين اثنين فقدا عملهما بعد ان انتقدا عمل الرئيس بوش نهار الاعتداءات (11 سبتمبر) ووبخ البيت الابيض مقدم برامج تلفزيونية لابدائه اثناء احد البرامج ملاحظة اعتبرت غير وطنية. وانتقد المعهد الضغوط التي تمارسها وزارة الخارجية الأمريكية على وسائل الاعلام الأمريكية والاجنبية. يضم المعهد الدولي للصحافة الذي اسسه صحافيون من صحيفة نيويورك تايمز في 1950 حوالي الفي صحافي من 150 بلدا. ويخصص هذا المعهد عادة انتقاداته اللاذعة في مجال انتهاك حرية الصحافة للانظمة الديكتاتورية في امريكا الجنوبية واسيا وافريقيا. ا.ف.ب.