جدد ارييل شارون اتهامه الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بأنه عقبة في طريق السلام لكنه شدد على عزمه لقاء مستشاري عرفات في وقت بدا وزير خارجيته محبطاً ازاء فرص نجاح مذكرته التي اعدها مع احمد قريع لكنه قال انه لم يفقد الامل. واكد شارون في خطاب القاه في القدس في مناسبة مؤتمر رؤساء كبرى المنظمات اليهودية العالمية «التقيت بعض المسئولين الفلسطينيين وسألتقيهم من جديد قريبا». ويشير شارون بذلك الى لقاء عقده سرا في 30 يناير في مكتبه بالقدس مع رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني احمد قريع (ابو علاء) وامين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية محمود عباس (ابو مازن) والمستشار الاقتصادي للرئيس عرفات محمد رشيد. وكرر شارون التعبير عن اقتناعه بان ياسر «عرفات يمثل عقبة في وجه السلام». واضاف «انه (عرفات) وضع نفسه بنفسه خارج اللعبة. ولا يمكن التوصل الى اي اتفاق معه». وتابع «ان السؤال المطروح هو هل يوجد فلسطينيون اخرون يمكننا التفاوض معهم؟». واعتبر انه «بقدر تعاظم الضغط على عرفات يقصر الوقت اللازم لوجود شخص نتفاوض معه». واضاف «اننا في حالة حرب. ولئن كنا في الماضي نواجه منظمتين او ثلاث منظمات ارهابية فاننا اليوم ازاء وضع مختلف لانه هناك تحالف ارهابي اقامه الرئيس عرفات». واكد رئيس الوزراء الاسرائيلي انه «حتى الحرس الخاص للرئيس عرفات متورط في هذا «التحالف». وكان وزير الخارجية الاسرائيلي شيمون بيريز اكد مساء الاربعاء لدى وصوله الى مدريد التي جاءها بحثاً عن دعم الاتحاد الاوروبي لمشروعه السلمي انه «لم يفقد الامل». ولدى نزوله من الطائرة، اكد بيريز الذي التقى وزير الخارجية الاسباني خوسيب بيكيه صباح الخميس «لم نفقد الامل». لكن بيريز ذكر بأن خطته السلمية التي اعدها مع ابو علاء رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني ما زالت تحتاج الى «موافقة رئيس الوزراء والبرلمان»، موضحا ان رئيس الوزراء ارييل شارون وهو شخصيا لم يتوصلا الى اتفاق. واضاف «ما زال علينا اجراء مزيد من المناقشات». وخلص بيريز الى القول «نحتاج الى تسوية. وهي تسوية ليست بالضرورة مقبولة لكن السلام يقوم على اساس اتفاق بين طرفين. وكما انك لا تستطيع التصفيق بيد واحدة، فان السلام يتطلب طرفين. وهذا يستغرق وقتا». وردا على سؤال عن الرئيس عرفات، قال بيريز «لقد انتخب ولا ندعي تعيين النواب الفلسطينيين». وقال بيريز لدى وصوله مطار مدريد انه ليس الوحيد في اسرائيل الذي يدافع عن عملية السلام الاسرائيلية الفلسطينية. واكد ان «استقصاءات الرأي الاخيرة تشير الى ان 49 في المئة من الاسرائيليين يساندون عملية السلام وهو ما يشكل نحو نصف السكان». وكان بيكيه قد اكد في تصريحات ادلى بها قبل صدور البيان المذكور عن اعتقاده الراسخ بعدم وجود اي حل عسكري للنزاع الاسرائيلي الفلسطيني مشدداً على انه «لن يكون هناك استسلام فلسطيني ولا طرد للفلسطينيين من اراضيهم كما ان دولة اسرائيل ستبقى موجودة وذات حدود امنة». وطالب بيكيه طرفي النزاع باعلان فوري لوقف اطلاق النار مؤكداً ان الاتحاد الاوروبي والمجتمع الدولي ليس بوسعهما الوقوف مكتوفي الايدي امام كل هذا الدمار وكل هذا الموت».