قال سائق القطار منصور يوسف القمص «46 سنة» أمام الصحافيين المصريين الذين أمطروه بالاسئلة: تحركت من محطة مصر في الحادية عشرة والنصف مساء متوجهاً بالقطار الذي يضم 16 عربة إلى محافظات صعيد مصر. سرت بشكل طبيعي وتوقفت في محطات الجيزة والحوامدية والبدرشين والعياط وبعد تحركي من محطة العياط بمدة قصيرة وبالتحديد عند كفر عمار أحد المنحنيات نظرت ومساعدي أشرف نجيب إلى الخلف للاطمئنان على القطار فلاحظنا اشتعال النيران في المؤخرة عند العربتين العاشرة والحادية عشرة فتوقفت على الفور عند الكيلو 75/8 لفصل العربات المشتعلة عن باقي القطار حيث تولى مساعدي المهمة الى جانب استخدام طفايات الحريق المتوفرة لدينا وعددها 4 طفايات فقط نفدت جميعها دون ان نتمكن من اخماد الحريق الذي امتد الى عدد آخر من العربات في الوقت الذي كان فيه الركاب يحاولون القفز من النوافذ. وأضاف في الوقت نفسه كنت على اتصال مع مراقب الحركة في بني سويف عن طريق السيمافور لابلاغه أولاً بأول، وكلفني مراقب الحركة بالتحرك بباقي القطار على أن تقوم المراقبة بتنظيم الحركة على خط السكك الحديدية. وتابع سائق القطار المنكوب قائلاً: استغرق ذلك ما يقرب من ساعة كاملة وتحركت بالعربات التسع المتبقية من القطار بعد أن تجمع بها الناجون من العربات المشتعلة ووصلنا محطة المنيا في الخامسة صباحاً ليتسلم مني القيادة زميلي السائق عاطف عبدالستار ومساعده خالد صلاح. ووصل معي في نفس القطار ثلاثة من الكمسارية بينما وقف اثنان في مكان الحادث لعمل الاجراءات الوقائية بالكبسول كما هو متبع في مثل هذه الحالات لتحديد موقع الحادث بالنسبة للجرارات والقاطرات على الاتجاهين. واختتم حديثه قائلاً: بعد عودتي إلى منزلي بمدينة ملوي لكي اطمئن أسرتي التي لم تكن تعلم شيئاً عن الحادث، اتصل بي قسم الديزل في المنيا لاخطاري بالسفر للقاهرة والتوجه لادارة التشغيل للتحقيق في الحادث. ايلاف