أعلنت الحكومة الامريكية عن سياسة جديدة بشأن احتجاز رهائن أمريكيين في الخارج، مؤكدة أنها ستبحث كل حالة اختطاف لتقرر ما يتعين عليها عمله في سبيل الافراج عن الرهينة. ولم تكن الحكومة الامريكية في الماضي تولي اهتماما كبيرا لمواطنيها من غير الموظفين الحكوميين الذين يخطفون في الخارج، وغالبا ما تعهد بأمرهم إلى أرباب العمل الذين يعمل المخطوفون لحسابهم مثلا. وما يبقى دون تغيير في السياسة الجديدة هو أن الولايات المتحدة أعلنت أنها لن تتفاوض مع خاطفين ولن تدفع فدية ولن تقدم تنازلات، وهي أيضا ستثني الشركات الخاصة عن فعل ذلك. وقالت الشرطة «ان الحكومة الامريكية استندت إلى تجارب سابقة استخلصت منها أن تقديم تنازلات لصالح محتجزي رهائن مقابل الافراج عن رهائنهم يزيد من خطر تعرض آخرين للخطف». وفي وزارة الخارجية قال المتحدث ريتشارد باوتشر «إن ما نود أن نبرزه في هذه السياسة، ليس أننا لن نقدم تنازلات وحسب .. بل نركز على أن حكومة الولايات المتحدة ستبحث وضع كل رهينة وتبحث كل حالة خطف بعناية، وعلى أننا سنحاول بذل كل ما يسعنا من جهد لاستعادة الامريكي المخطوف». وتتراوح الجهود بصدد الافراج عن رهينة بين مساعدة حكومات أجنبية في التفاوض وإرسال قوات. وتعتبر الشرطة من أولوياتها القبض على محتجزي الرهائن ومحاكمتهم ومعاقبتهم بل تطبيق تسليم المجرمين عليهم. وأكد باوتشر إن ذلك يمثل عرضا بسيطا للغاية ومغزاه هو: «إنك لن تجني شيئا من خطف أمريكيين، وسنبذل كل ما في وسعنا لننال منك، أيا كنت». وقد أعلنت السياسة الجديدة في الوقت الذي يحتجز الصحفي دانييل بيرل في نشرة بورصة نيويورك وول ستريت جورنال في باكستان ويحتجز الزوجان مارتين وجراسيا برنهام في الفلبين. إلا أن إعادة النظر في هذه السياسة بدأت منذ أكثر من عام في نهاية فترة إدارة الرئيس السابق بيل كلينتون بناء على أمر بذلك صدر بعد عمليات خطف قام بها الانفصاليون في الفلبين بزعامة أبو سياف. ووافق الرئيس جورج دبليو. بوش على السياسة الجديدة التي بدأ سريانها فوريا. د.ب.ا.