اعلن وزير الدفاع الامريكي دونالد رامسفيلد ان الحملة الامريكية ضد الارهاب ستستغرق «سنوات، وهذا شيء اكيد»، مضيفاً ان القاعدة يمكن ان تبقى كمنظمة ارهابية حتى في حال القبض على زعيمها اسامة بن لادن. كما أعلن ان الوجود الامريكي في السعودية ستتم اعادة ترتيبه بالتأكيد في المستقبل بيد ان ذلك لن يتم قريباً. ونفى من جانب اخر ما تردد عن خطط اعلامية للبنتاجون لبث تقارير كاذبة لتضليل الرأي العام العالمي. وادلى وزير الدفاع الامريكي بهذه التصريحات امام القوات العاملة في قاعدة نليس الجوية في نيفادا. وسئل رامسفيلد عن مدة الحملة ضد الارهاب فقال «لا يمكن ان نعرف كم من الوقت ستستغرق. علينا الا نحسب الوقت بالايام او الاسابيع او الاشهر بل بالسنوات، هذا اكيد». وقال انه من الخطأ اعطاء طابع شخصي للنزاع بحصره في شخص واحد مثل ابن لادن او الزعيم الاعلى لحركة طالبان الملا محمد عمر. وتمكن الرجلان من الافلات من قبضة القوات الامريكية بالرغم من انهيار نظام طالبان في افغانستان. وتابع رامسفيلد ان «العثور على عمر وابن لادن سيكون امرا جيدا لكن هناك اشخاصا يمكن ان يحلوا محل ابن لادن ومواصلة عمله». وأكد وزير الدفاع الامريكي أن الولايات المتحدة لا تنوي إدخال تغيير جوهري على وجودها العسكري في المملكة العربية السعودية أو أي مكان آخر في الشرق الاوسط. وقال رامسفيلد «نحن نتطلع دوما إلى تكييف أثر قدمنا في أماكن شتى من العالم .. ولكن ليس لدينا أية خطة كبرى لتعديل ذلك في الوقت الراهن». وردا على سؤال بشأن معارضة السعودية هجوما امريكياً محتملا على العراق اجاب رامسفيلد بحذر شديد «اننا نسمع تصريحات تطلق من مصادر لا تكشف عن هويتها تختلف تماما عما يقال في المستوى الدبلوماسي والعسكري». واضاف ان ما سيجري في حال حدوث هجوم «يرتبط بامور بالغة الاختلاف يصعب الخوض فيها ويستحيل التحدث عنها علنا». وكان رامسفيلد اعلن في تصريحات منفصلة في سولت ليك سيتي (يوتا، الغرب) ان البنتاجون يقول «الحقيقة» ولا يعتزم «تضليل الرأي العام او الصحافة». وقال خلال زيارة للجنود الامريكيين المكلفين ضمان الامن في المدينة حيث تجري دورة الالعاب الاولمبية الشتوية ان «البنتاجون لا يقوم بتضليل اعلامي تجاه الصحافة الاجنبية او اي وسائل اعلام اخرى». وادلى رامسفيلد بتصريحه ردا على سؤال حول معلومات وردت الثلاثاء تشير الى ان وزارة الدفاع تنوي بث معلومات خاطئة في الخارج في اطار استراتيجية اتصالات جديدة مرتبطة بالحرب ضد الارهاب. وسئل عما اذا كان البنتاجون يعتزم ذلك حقا فاجاب «لا». أ.ف.ب