اكدت مصادر سعودية ان الرياض تجري اتصالات مع الادارة الامريكية بهدف رفع الحصار عن الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات فيما طالب الرئيس المصري حسني مبارك، خلال اتصال هاتفي رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون بوقف العمليات العسكرية ضد الفلسطينيين. ونقلت صحيفة الوطن السعودية امس عن مصادر في المملكة لم تكشف عن هويتها قولها ان السفير السعودي في واشنطن الامير بندر بن سلطان يجري اتصالات مع مسئولين امريكيين تحت اشراف ولي العهد الامير عبد الله. وقالت الصحيفة ان هذه الاتصالات «تستهدف انهاء الحصار الاسرائيلي على القيادة الفلسطينية وحث الاطراف على تنفيذ خطة لجنة ميتشيل وتفاهمات تينيت واستئناف المفاوضات». وقالت الصحيفة السعودية ان هذا التحرك يأتي «عقب اتصالات ولقاءات اجراها الامير عبد الله مع عدد من القيادات العربية سواء في صورة لقاءات مباشرة او رسائل ومحادثات هاتفية متبادلة لوقف معاناة الفلسطينيين بصفة خاصة». وكانت الكويت ايدت المبادرة السعودية المتعلقة بتطبيع عربي مشروط مع اسرائيل وذلك في تصريحات ادلى بها وزير خارجيتها الشيخ صباح الاحمد الصباح ونشرت امس. وقال الشيخ صباح لصحيفة «الرأي العام» ان «الموقف الكويتي واضح، اذا نفذت اسرائيل كل القرارات الدولية الصادرة من الشرعية الدولية وكل الاتفاقات التي ابرمتها والمنصوص عليها وبادرت الى الانسحاب من كل الاراضي العربية بما فيها القدس فسيكون لجميع الدول العربية رأي اخر». واضاف «اذا قدمت اسرائيل حلا مرضيا تقبل به الدول المجاورة فسيكون رأينا من رأي الدول المجاورة اذا قبلت». كذلك أكد الرئيس المصري حسني مبارك ضرورة توقف اعمال الانتقام المتبادل بين الفلسطينيين والاسرائيليين ووقف ما تقوم به اسرائيل من عمليات عسكرية ضد الشعب الفلسطينى. واوضح مبارك اهمية ذلك من اجل اتاحة الفرصة لبدء عمل جاد والعودة الى المسار الصحيح للحل السلمى الذى يقوم على الشرعية الدولية ويحقق السلام العادل ويحفظ الحقوق كاملة لكلا الطرفين وبما يحفظ الامن والاستقرار فى منطقة الشرق الاوسط. جاء ذلك خلال اتصال هاتفى تلقاه الرئيس المصري امس من ارييل شارون رئيس وزراء اسرائيل وتناول الاوضاع المتدهورة والخطيرة وتصاعد العمليات الانتقامية بين اسرائيل والفلسطينيين والاتصالات الجارية بين المسئولين من الجانبين. وذكر التلفزيون المصرى ان الاتصال تناول وجهات النظر المطروحة حول اسلوب وضع حد للوضع المتدهور وكسر حلقة العدوان والعنف الانتقامى المتبادل والتحرك من اجل التوصل الى حل للقضية الفلسطينية. وكان عرفات تلقى الاربعاء اتصالا هاتفيا من هوبير فيدرين وزير خارجية فرنسا تناول اخر التطورات على ضوء التصعيد الاسرائيلي، وفقا لما ذكر نبيل ابو ردينة مستشار الرئيس عرفات لوكالة الانباء الفلسطينية. واضاف ابو ردينة ان «الاتصال تناول اخر تطورات الاوضاع الخطيرة في الاراضي الفلسطينية في ضوء التصعيد الاسرائيلي المستمر ضد الشعب الفلسطيني وممتلكاته وكذلك الجهود الدولية والعربية المبذولة لحماية وانقاذ عملية السلام واعادتها الى مسارها الصحيح».الوكالات