اكدت واشنطن انحيازها الى جانب اسرائيل بالاشارة مجدداً الى تفهمها لدوافع العدوان وركزت ضغوطها على الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، مطالبة اياه باجراءات حازمة ضد العنف فيما وجهت كندا انتقاداً ضمنياً لسلبية الموقف الامريكي ونأي واشنطن بنفسها عن النزاع. وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الامريكية ريتشارد باوتشر امام الصحافة «نحن قلقون جدا ازاء تصعيد العنف في هذه المنطقة». واضاف «لقد ابلغنا الرئيس عرفات بوضوح انه على السلطة الفلسطينية الان اتخاذ اجراءات حازمة ووطيدة ولا عودة عنها لوقف العنف». وتابع ان موقف المسئولين الفلسطينيين بهذا الخصوص «لا يزال يعد خطوة اولى اساسية لتحسين الوضع في المجال الامني». واعلن باوتشر ان واشنطن «تتفهم تماما وتدعم ضرورة اتخاذ اسرائيل اجراءات للدفاع عن النفس» داعيا في الوقت نفسه «الطرفين الى ان يتذكرا اهمية وجود تعاون جوهري في المجال الامني» و«تجنب الاعمال التي تزيد من صعوبة تحقيق هذا الهدف». واكد ان الولايات المتحدة «تواصل العمل بالطريقة الاكثر توازنا بقدر الامكان» في محاولة للتوصل الى وقف لاطلاق النار واستئناف المفاوضات السياسية. لكنه قال ان اي قرار لم يتخذ حول عودة المبعوث الامريكي الخاص الجنرال انتوني زيني الى المنطقة بعدما عاد الى واشنطن في يناير اثر جولتين لم تسفرا عن تحقيق تقدم. واضاف الناطق الامريكي ان المسئول الكبير في وزارة الخارجية الامريكية، مدير التخطيط السياسي ريتشارد هاس الموجود في الشرق الاوسط، لا يشارك في مفاوضات حول هذا الملف. وهاس الذي قام بزيارة الى القاهرة الاثنين والى عمان الثلاثاء موجود في الشرق الاوسط للقيام «بتخطيط سياسي واجراء مشاورات مع عدد من الدول» كما قال باوتشر. وردا على سؤال عما اذا كان يشارك في مفاوضات سلام اسرائيلية-فلسطينية محتملة قال باوتشر «كلا». وحثت كندا الولايات المتحدة على بذل المزيد من الجهد لانهاء العنف المتصاعد في الشرق الاوسط الاربعاء الماضي قائلة ان واشنطن وحدها لديها النفوذ اللازم لوقف القتال بين الفلسطينيين والاسرائيليين. وقالت اوتاوا ايضا انها تشعر بقلق بالغ من تصاعد الصراع الذي اودى بحياة عشرة اسرائيليين و30 فلسطينيا هذا الاسبوع وحده. وطالب وزير الخارجية الكندي بيل جراهام بمزيد من الجهد من جانب واشنطن. وقال جراهام الذي ناقش الازمة مع نظيره الامريكي كولن باول في واشنطن الاسبوع الماضي «زملائي الامريكيون في افضل وضع لبذل ضغوط من اجل انهاء العنف ونحن نحثهم على فعل ذلك. ان لديهم نفوذا لدى الجانبين». الوكالات