تبنى الرئيس الامريكي جورج بوش لهجة معتدلة مبطنة بتهديدات لكوريا الشمالية وأبدى استعداده للحوار مع بيونج يانج، داعياً الى فتح الحدود مع كوريا الجنوبية التي يختتم زيارتها اليوم ليبدأ زيارة للصين. وأبقى بوش اتهامه لنظام كيم جونج ايل في الشمال بالاستبداد لكنه أكد عدم وجود نية لاجتياح كوريا الشمالية رغم تصنيفها ضمن الدول الأكثر خطراً في العالم، في حين رحب الرئيس الكوري الجنوبي كيم داي يونج بتأييد بوش لسياسة «الشمس المشرقة» للتقارب بين شطري كوريا، اثر زيارة رمزية للحدود، ولآخر بقايا الحرب الباردة، فيما منعت الشرطة متظاهرين يساريين من تعكير صفو القمة وتسليم خطاب احتجاج لبوش في البيت الأزرق. وقال بوش في مؤتمر صحفي مشترك مع زعيم كوريا الجنوبية في سيئول «لقد قدمت عرضا ولم يكن هناك رد حتى الآن .. يقلقني نظام يتهاون مع الجوع»، وقال بوش «ليس لدينا أية نية لغزو كوريا الشمالية». واضاف قوله «انني اشعر بخيبة امل ان الجانب الاخر الكوريين الشماليين لن يقبلوا روح سياسة شروق الشمس» وهي اشارة الى سياسة الرئيس كيم للحوار مع الشمال. وقال بوش «انني مستعد لاجراء حوار مع كوريا الشمالية وقد قدمت هذا العرض من قبل ولكن لم يكن هناك استجابة»، وأكد في الوقت نفسه استمراره في تقديم مساعدة غذائية الى كوريا الشمالية. ورحب كيم بتأييد بوش لسياسة الشمس المشرقة التي تنتهجها سيئول، والتي وضعت للتقريب بين الكوريتين. وقال كيم «لقد اتفقنا على حل مسألة أسلحة الدمار الشامل والصواريخ في كوريا الشمالية في مرحلة مبكرة من خلال الحوار». وقال بوش من المنطقة المنزوعة السلاح الفاصلة بين الكوريتين «يجب الا نسمح للانظمة الاخطر في العالم ان تهددنا بأخطر الاسلحة في العالم». وقد وصل بوش برفقة الرئيس الكوري الجنوبي في زيارة رمزية الى المنطقة الحدودية التي وصفها في الماضي بأنها «المكان الاخطر على الارض» وحيث يتمركز 37 الف جندي امريكي منذ انتهاء الحرب الكورية في العام 1953. ودعا كيم كوريا الشمالية لانهاء العمل في جانبها من الحدود لتسمح بتسيير القطارات وحركة المرور بين شطري كوريا وحث بيونج يانج على العودة الى طاولة محادثات السلام مع سيئول والتي قطعت العام الماضي. وقد حاول متظاهرون تعكير القمة بين بوش وكيم في سيئول لكنهم اصطدموا بأعداد كبيرة من عناصر شرطة مكافحة الشغب.