تصاعدت حدة المظاهرات في الأرجنتين فيما أكدت الحكومة مخاوفها من العواقب الوخيمة من استفحال القلاقل في أنحاء البلاد، وأوقف المتظاهرون حركة المرور تاما أمام مقر الرئيس دوهالدي، وجدد الأرجنتينيون القرع على الطناجر في شوارع العاصمة بوينس ايرس منددين بسياسة الحكومة واتجهوا لمنازل عدد من المسئولين والسياسيين وإلى البنوك حيث يطالب المتظاهرون بصرف مدخراتهم وودائعهم، وصرح وزير الداخلية خوان خوسيه الفاريز بأن المظاهرات ستؤدي إلى مأساة حقيقية. وركز مودعون غاضبون بسبب قيود مصرفية تحد من سحب أموالهم وتجمّد أرصدة كبيرة احتجاجاتهم على الرئيس السابق راؤول ألفونسين. وأنشدت مجموعة من المتظاهرين النشيد الوطني أمام منزل ألفونسين واتهمته بعقد صفقات سياسية مشبوهة مع رئيس آخر سابق هو كارلوس منعم ومع الرئيس الحالي ادواردو دوهالدي. وفي مقاطعات بوينس ايرس سد عاطلون عن العمل الطرق مطالبين بوظائف، وفي منطقة العاصمة الكبرى حيث يقع مقر الرئاسة أوقف سكان المنطقة حركة المرور أمام منزل الرئيس. وفي مدينة لا بلاتا ألقى المودعون بالبيض وبرسوم ساخرة على جدران أحد فروع «بوسطون بنك». يذكر أن الارجنتين عانت أزمة مالية فادجة بعد أن عجزت في ديسمبر الماضي عن تسديد ديون خارجية قدرها 141 مليار دولار، وقد عاشت حالة كساد لمدة أربعة أعوام.