طالبت كتلة برلمانية يمينية ارييل شارون بالاستقالة في وقت انسحبت كتلة يسارية من حكومته وسط ابداء وزير خارجيته شيمون بيريز أسفه لعدم اعطاء الفلسطينيين، استقلالهم منذ العام 1993 وسط ضجة في الدولة العبرية اثر اجازة الكنيست مشروع قانون يشجع على إبعاد فلسطينيي 48. وحثت كتلة الاتحاد الوطني «اسرائيل بيتنا» اليمينية المشاركة فى الائتلاف الحكومى رئيس الوزراء ارييل شارون على الافاقة من ثباته والاعتراف بالهزيمة التى منيت بها سياسته الحالية. وذكر راديو اسرائيل أن الكتلة أكدت أنه لاتوجد أى اعتبارات تبرر التسيب الذى يؤدى الى تكرار حوادث القتل مضيفة أنه يتعين على شارون استخلاص العبر اللازمة اذا ما تبين أنه عاجز عن جلب الأمن لمواطنى اسرائيل. وطالب بعض الأعضاء اليمينيين باستقالة حكومة شارون، واعلان الانتخابات العامة اذا ما ثبت عجزها عن اتخاذ القرار القاضى باعادة احتلال أراضى السلطة الفلسطينية. وأعلنت كتلة شعب واحد (ام ايشاد) اليسارية التي تشغل مقعدين في الكنيست (البرلمان الاسرائيلي) أمس الأول انسحابها من حكومة ارييل شارون الائتلافية. فقد قام الوزير بلا حقيبة شيموئيل افيتال بتقديم استقالته لشارون تنفيذا لقرار الكتلة بقيادة رئيس الهستدروت (نقابات العمال) عامير بيريز الانسحاب من الائتلاف الحكومي «بسبب إقرار صيغة ميزانية الدولة للعام الحالي التي تعارضها الكتلة». إلى ذلك أعلن وزير الخارجية الاسرائيلي شيمون بيريز في مقابلة صحافية ان «الخطأ» في عملية المفاوضات الاسرائيلية الفلسطينية في اوسلو كان في عدم «اعطاء الفلسطينيين استقلالهم فورا». وقال في مقابلة نشرتها صحيفة «الموندو» الاسبانية أمس «عندما ادخلنا مفهوم السلطة الفلسطينية، كنا نعتبر انه يجب ان تكون مستقلة بنسبة 80%. لقد ارتكبنا خطأ. كان يجب ان نبدأ باعطاء الاستقلال فورا للفلسطينيين بدون حدود مرسومة». واضاف «لم نكن نرغب في خداع الفلسطينيين، لكن فيما بعد حصل تغيير للحكومة في اسرائيل» مع انتخاب رئيس الوزراء اليميني بنيامين نتانياهو، و«لم تجر الامور بحسب ما كنا نشتهي». وتابع بيريز يقول «لو كان الفلسطينيون مستقلين آنئذ لكان كل شيء مختلفاً». واعتبر شيمون بيريز انه من الصعب جدا، من دون آفاق سياسية واقتصادية، ان يكافحرئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات «ضد الارهاب ويتوصل الى وقف لاطلاق النار». وقال ايضا ان المشروع الذي اعد مع احمد قريع «يظهر الى اين نحن ذاهبون. الفارق انه سيكون هناك حافز: هو الاعتراف بدولة فلسطينية على 40% من اراضي الضفة الغربية وقطاع غزة، واجراء مفاوضات حول الباقي». وخلص الى القول «ان خطتي لا توفر ضمانة مئة في المئة، لكن يمكنني القول انه اذا لم تطبق، فان الكارثة مضمونة مئة في المئة». في غضون ذلك استنكرت المستشارة القانونية للكنيست الاسرائيلي المحامية أنا شنايدر مشروع القانون الذي طرحته رئاسة الكنيست الاسرائيلي والقاضي بتشجيع فلسطيني اسرائيل من عرب 48 على الهجرة من اسرائيل. الوكالات