اتهم العراق الولايات المتحدة بممارسة ارهاب الدولة مؤكداً لمجلس الأمن انه الضحية الأولى للارهاب في العالم وذلك في خطاب قدمه الى لجنة مكافحة الارهاب التي شكلها المجلس عقب هجمات 11 سبتمبر، وتزامن الاتهام العراقي لأمريكا برفض فرنسي الى اللجوء إلى الخيار العسكري كطريق وحيد للتعامل مع بغداد بينما قال منسق الأمم المتحدة السابق للمساعدات الانسانية في العراق هانز فون سونيك ان شن حرب ضد العراق أمر محتمل جداً. وأبلغ العراق مجلس الامن انه «الضحية الاولى للارهاب» في العالم قائلا انه هدف لاعمال ارهابية تمولها الولايات المتحدة علنا. واتهم في الخطاب أمريكا بانفاق عشرات الملايين من الدولارات علنا «على قوات من المرتزقة لتنفيذ عمليات ارهابية ضد العراق». واضاف ان الاعمال التي ترعاها الولايات المتحدة تشكل «ارهاب دولة» لان تمويلها يتم بموجب «قانون تحرير العراق» الذي وافق عليه الكونجرس منذ سنوات. وقال مصدر دبلوماسي قريب من لجنة مكافحة الارهاب ان هذا ليس ردا ذي فائدة تذكر، وينقصه عرض استعدادات معينة، بينما وصف دبلوماسي امريكي طلب عدم الكشف عن هويته الرد العراقي بانه مثير للضحك. وهو مثال جديد للدعاية العراقية وجهودها لتحويل انتباه الرأي العام والتأثير عليه. من جهة أخرى أعرب وزير التعاون الدولي الفرنسي شارل جوسلان في حديث نشرته صحيفة «الشرق الأوسط» أمس رفض بلاده التسليم بإن الخيار العسكري هو الطريق الوحيد للتعامل مع العراق وحذر الوزير الفرنسي الولايات المتحدة من استغلال مبدأ الدفاع النفسي لتجاوز القانون الدولي. وحول التهديدات الامريكية المتكررة بضرب العراق، قال الوزير الفرنسي ان باريس لا تريد أن تسلم بأن الخيار العسكري هو الحل الوحيد، وهي تأمل بأن يقبل العراق بعودة المفتشين الدوليين من أجل تحاشي حرب جديدة والخروج من الطريق المسدود. وأضاف كل الاتصالات مع قادة منطقة الخليج أظهرت قلقهم من زعزعة استقرار هذه المنطقة وأن هذا القلق هو الذي يدفعنا إلى البحث عن حل غير عسكري بشأن العراق. من جهة أخرى رفضت الخارجية الفرنسية اتهامات واشنطن بليونة موقفها تجاه بغداد بشأن عودة المفتشين قائلة انها مصممة على أن يسمح العراق لهم بالعودة دون تأخير. وقال سبونيك ان قرار واشنطن بتغيير سياستها إزاء العراق لم يتم اتخاذه بعد إرهاب 11 سبتمبر ولكن أتخذ عندما تولى بوش السلطة في يناير من العام الماضي. وأعرب عن أمله في تصبح الاصوات الاوروبية أقوى ضد خطة الهجوم على العراق والحماس الهستيري بعد الحرب الافغانية التي لم تجعل الولايات المتحدة تغير من نزعتها للعمل منفردة.الوكالات