كشفت صحيفة «نيويورك تايمز» ان وزارة الدفاع الامريكية (البنتاجون) في سعيها وراء التأثير على الرأي العام العالمي، فيما يتعلق بالحرب التي تشنها الولايات المتحدة ضد الارهاب تفكر حاليا في تغذية وسائل الاعلام الاجنبية بقصص تتضمن أخبارا مزيفة. وقالت الصحيفة الواسعة الاطلاع أنه لم يتم اتخاذ قرار وأن الاقتراح أثار نقاشا حادا داخل إدارة الرئيس جورج دبليو. بوش حيث يرى المعارضون أن هذا التكتيك سيكون له رد فعل معاكس وربما غير مشروع. يذكر أنه تم في الخريف الماضي إنشاء وكالة جديدة في البنتاجون تسمى مكتب النفوذ الاستراتيجي وذلك بعد أن أثارت الحملة العسكرية الامريكية في أفغانستان رد فعل معاديا في الدول العربية. ويبدو أن اختصاصات المكتب تمتد لتشمل مجالات الدبلوماسية العامة التي كانت تعالجها عادة وزارة الخارجية. ويقول معارضو بث المعلومات الكاذبة في وسائل الاعلام الاجنبية أن هذا من شأنه أن يقوض قسم الشئون العامة في وزارة الدفاع ذاتها حيث أنه يثير الشكوك في مصداقية أي معلومات تصدر عن القيادة العسكرية الامريكية. كما أن هذا التكتيك يمكن أن يثير رد فعل قوياً من الحكومات التي تستخدم وسائل إعلامها بهذه الطريقة. كما يقول هؤلاء أنه نظرا لان البنتاجون ووكالة الاستخبارات المركزية الامريكية (سي.آي.إيه) ممنوعتان من القيام بحملات دعاية داخل الولايات المتحدة، فإن القصص الاخبارية المزيفة يمكن أن تكون غير مشروعة إذا ما التقطتها وسائل الاعلام الامريكية من الصحافة الاجنبية. وقد رفضت المتحدثة باسم البنتاجون، فيكتوريا كلارك، مناقشة المقترحات المحددة التي طرحها مكتب النفوذ الاستراتيجي ولكنها أقرت بالنقاش الدائر حاليا داخل البنتاجون. وقالت كلارك «من الواضح أن الولايات المتحدة تحتاج أن تكون فعالة قدر الامكان في كافة وسائل الاتصال. وما نحاول عمله الان هو توضيح ما هو مخالف وما هو مناسب بشأن من يفعل ماذا». د.ب.أ