بدأ جيش الاحتلال هجوماً جوياً وبحرياً شاملاً على المناطق الفلسطينية ما أسفر عن مجزرة بشعة استشهد خلالها 15 فلسطينياً بعد قصف مقر الرئيس ياسر عرفات بغزة، وسقوط صاروخ على بعد 15 متراً من مقره في مكتبه برام الله والذي تصدعت جدرانه لكنه لم يصب بأذى فيما تحتشد الدبابات الاسرائيلية تمهيداً لهجوم شامل على المدينة فيما تتواصل الغارات على القطاع وهو ما رفع حصيلة الجرحى الى أكثر من 30. واستشهد خمسة من الحرس الرئاسي «القوة 17» وأصيب 15 آخرون في غارات لمروحيات آباتشي وصواريخ البوارج البحرية على مقر الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات على شاطئ بحر غزة قبيل بدء محاولة فاشلة لاحتلال المقر. وقالت مصادر فلسطينية ان البوارج الحربية الاسرائيلية نفذت عملية إنزال على شاطئ غزة ودمرت سفينة تابعة للقوات البحرية الفلسطينية كما قصفت مقراً للقوة «17» فيما قصفت طائرات حربية من نوع إف 16 والآباتشي مقر الرئيس ياسر عرفات بغزة مما ألحق أضراراً بالطابق الثاني من المنزل كما تضررت منازل عدد من البعثات الدولية والدبلوماسية المجاور لمنزل الرئيس. وقال شهود عيان ان بوارج حربية اسرائيلية وصلت إلى شاطئ غزة تحت جنح الظلام ورصدت مجموعة من قوات الأمن التي تقوم بأعمال الحراسة وفتحت نيران أسلحتها الثقيلة تجاههم بشكل عشوائي مما أدى إلى استشهاد أربعة فيما استشهد الخامس متأثراً بجراحه لاحقاً. وقال شهود العيان ان السفن الحربية الاسرائيلية أطلقت عدة قذائف على مقر عرفات الذي حلقت فوقه الطائرات الهليكوبتر الاسرائيلية، كما أطلقت القذائف المدفعية الثقيلة على الغرف داخل مقر الرئاسة. ووصلت القوة 17 إلى المكان وردت بإطلاق النيران على السفن الحربية الاسرائيلية التي حاولت إرسال قوات إلى مقر عرفات المعروف بالمنتدى. ويخشى المسئولون الفلسطينيون الامنيون محاولة من جانب الجيش الاسرائيلي لاحتلال الضواحي الغربية لمدينة غزة والاستيلاء على مقر الرئاسة. وأضافوا أن هجوم الجيش الاسرائيلي هو رد على سلسلة من الهجمات الفلسطينية. واستشهد اثنان من أفراد الشرطة الفلسطينية وأصيب آخر في رام الله اثر الغارات التي شنتها المقاتلات الاسرائيلية على المدينة، أطلق صاروخ على منزل متنقل يستخدم للتمويه في مقر الرئيس عرفات ويبعد حوالي 15 مترا عن مكان تواجده وألحق أضرارا بالغة بالمقر حيث تحطمت النوافذ وكسر الزجاج في الأبواب والشبابيك وتصدعت جدران المكتب لكن عرفات لم يصب بأذى وفق العقيد محمود دحلان مسئول الأمن الوقائي بغزة. وقصفت الآباتشي مقرات للأمن الوطني ومبنى الأمن والحماية وموقعا محاذيا لمخيم الامعري شرق المدينة، وقال شهود عيان ان الاباتشي أطلقت صاروخين على الأقل تجاه مقصف لقوات الأمن داخل مبنى المقاطعة. ورجحت مصادر الهلال الأحمر الفلسطيني ان يكون هناك شهداء آخرون أما حالة الجرحى فوصفت بالبالغة وعددهم خمسة في هذا الموقع. وقال مسئول في جمعية الهلال الأحمر ان الدبابات الاسرائيلية تتوغل في هذه الأثناء «الثامنة والنصف صباحاً» في منطقة كفر عين ودير السودان وأغلقت المنطقة بالكامل ومنعت سيارات الاسعاف من المرور لنقل الشهيد والجرحى. وحشدت القوات الاسرائيلية آلياتها العسكرية المدرعة والدبابات وعددها حوالى 60 آلية ودبابة فى منطقة حلمنيس المقامة على اراضى المواطنين شمال غرب رام الله فى محاولة لاقتحامها. وافاد شهود عيان أن عدد الآليات العسكرية والمدرعات والدبابات يتجاوز 60 آلية ودبابة. وأضاف أنه تم انزال قوة عسكرية اسرائيلية كبيرة فى الموقع العسكرى قوامها 15 ناقلة جنود ومدرعة فى منطقة عين قينا القريبة من قرية دير بزيع القريبة من حاجز عين عريك كما انزلت قوات اخرى فى حى الطيرة قرب رام الله. فيما تحلق طائرات اف 16 والاباتشى الاسرائيلية فوق اجواء مدينة رام الله. وفي نابلس سقط تسعة شهداء أمس بينهم ستة من الشرطة في هجوم مدفعي على حاجز أمني فلسطيني قرب مخيم بلاطة شرق المدينة فيما استشهد ثلاثة مسلحون آخرون خلال اشتباكات مع الاحتلال.وقالت مديرية الأمن العام في الضفة الغربية ان الدبابات الاسرائيلية المتمركزة في محيط المخيم المذكور أطلقت عدة قذائف مدفعية تجاه أفراد القوة التي كانت تقوم بأعمال الحراسة على الحاجز الواقع قرب منطقة المسلخ دون سابق انذار أو أي مبرر وقالت المديرية ان القصف الاحتلالي أدى إلى تدمير الحاجز تدميراً كلياً. واضافت جاء القصف لتغطية محاولات الاحتلال التوغل في نابلس من عدة اتجاهات. وقال مواطنون ان دبابات الاحتلال توغلت في وقت لاحق من الجهة الجنوبية لنابلس ودمرت حاجزاً للأمن الوطني في كفر قليل وتمركزت قرب احدى العمارات السكنية قبل ان تستولي على العمارة بالكامل. وأفادت مصادر امنية وشهود فلسطينيون أمس الاربعاء ان مروحيات عسكرية اسرائيلية قصفت مقرات تابعة للسلطة الفلسطينية في خانيونس جنوب قطاع غزة. واكدت المصادر ان «المروحيات العسكرية الاسرائيلية التي حلقت على ارتفاع منخفض قصفت فجر أمس مقرات امنية تابعة للسلطة الفلسطينية (لم تحددها) في خانيونس جنوب قطاع غزة». وأصيب أمس مستوطنان اسرائيليان بجروح قرب بلدة الطيبة قضاء طولكرم وذلك عندما فتح مسلح فلسطيني أعد كميناً لسيارة المستوطنين عند مفترق طرق نيران سلاحه الرشاش فأصاب من فيها وهما مستوطن وزوجته وتمكن المهاجم من الانسحاب.