أطلق الرئيس الفرنسي جاك شيراك حملته الانتخابية الرئاسية مستشهداً بورقة من كتاب رودلف جولياني عمدة نيويورك السابق، حيث دعا الى انعدام الحصانة بالنسبة لكل منتهكي القانون وجاءت حملة شيراك تحت شعار «لا مجال أمام المجرمين للافلات من العقاب». ويبدو ان شيراك الذي تقلد منصب عمدة باريس سنوات قبل فوزه بالرئاسة أراد أن يلفت نظر الكتاب الى دور العمودية، حيث فضل اطلاق حملته باستثارة ورقة من كتاب عمدة نيويورك السابق حيث قال في بلدة جارج ـ ليه ـ جونيس في شمال باريس «لا يجب أن تمضي أي مخالفة مهما كانت ضئيلة، بدون عقاب». وتابع «وهذا ما أسميه (انعدام الحصانة)». وباستخدامه للمصطلح، استشهد شيراك بصورة غير مباشرة بجولياني وبرنامج الامن والنظام الذي اتسم «بانعدام التساهل» والذي يعتقد العديد من الناس أنه مسئول عن خفض معدل الجريمة في نيويورك لدرجة كبيرة. وقال شيراك الذي أعلن رسميا ترشيح نفسه اعادة انتخابه رئيسا في 12 فبراير «بالنسبة للقائمين على تنفيذ القانون وكذلك كل المواطنين، فإن الحصانة التي يحظى بها من يخرجون على القانون تعد محبطة وأيضا غير محتملة». وقال شيراك «إن ازدياد العنف يهدد نسيج مجتمعنا نفسه». وتابع «لا أحد في فرنسا عاد يشعر بالامن، لا أحد في فرنسا عاد يشعر بالأمن». وأضاف هذا يفرض على الجميع أن يضعوا مكافحة فقدان الأمن أولى المسئوليات. كذلك دعا شيراك إلى إقامة وزارة للامن الداخلي تكون مسئولة عن الشرطة والدرك، كما أعلن أن الحرب ضد الجريمة «هي أكثر مسئوليات الدولة إلحاحا وأكثر واجباتها أهمية». وقال ان «اي مخالفة، مهما كانت بسيطة، يجب ان لا تترك من دون رد، رد مناسب ومتناسب مع الخطأ، (رد) عادل وانما اكيد وفوري ورادع. وهذا ما اسميه (لا مجال للافلات من العقاب)». وقال «لكي نكون فعالين، ينبغي ان تندرج سياسة امنية في اطار شامل وان تضمن المساواة في الفرص والسعي الدائم الى العدالة».واعتبر الرئيس الفرنسي ايضا ان «افلات الذين يخالفون القانون من العقاب هو، بالنسبة للمسئولين عن تطبيق القوانين كما بالنسبة لكل المواطنين، امر مثبط للهمم ولا يمكن تحمله». الوكالات