كشفت مصادر يمنية رسمية عن مشروع قانون جديد تستعد الحكومة لاصداره لمكافحة غسيل الأموال، في خطوة مصرفية غير مسبوقة. واشارت المصادر الى ان ادارة البنك المركزي اليمني تستكمل حاليا مراجعة الصيغة النهائية لمشروع قانون بهذا الصدد تمهيدا لتقديمه الى مجلسي الوزراء والنواب لاقراره قبل اصداره رسميا بمرسوم رئاسي. وقالت المصادر ان اصدار تشريع يمني يجرم عمليات غسيل الاموال «سيشكل اضافة قوية لمنظومة التشريعات القانونية المنظمة للعمل المصرفي في البلاد لما من شأنه التصدي للآثار السلبية لعمليات تبييض الاموال على الاقتصاد الوطني والقطاع المصرفي». ولا يوجد في اليمن قانون للسرية المصرفية الا ان قوانين المصرف المركزي تفرض نوعا من السرية على حسابات العملاء ويتم التقيد بها من قبل المصارف العاملة في الدولة. واشارت مصادر البنك المركزي الى ان مشروع القانون الذي اعد بواسطة خبراء قانونيين واقتصاديين محليين واجانب سيوفر للبنوك التجارية المحلية والاجنبية المرخصة وسيلة قانونية رادعة لاتخاذ الاجراءات القانونية بحق كل من تثبت ادانته بارتكاب جرائم غسيل الاموال. وقالت انه بمقتضى القانون الجديد سترتبط الجهود اليمنية لمحاربة ظاهرة غسيل الاموال بالجهود الدولية عن طريق لجنة تنسيق مكونة من عدد من الجهات الحكومية والمصرفية والرقابية. وذكرت المصادر ان مشروع القانون سيتعامل مع كافة اشكال واساليب عمليات غسيل الاموال وكافة القنوات المصرفية وغير المصرفية التي يمكن ان تكون هدفا لنشاط غسيل الاموال. وتتضمن نصوص مشروع القانون عقوبات رادعة بحق المدانين بارتكاب جرائم غسيل الاموال تصل الى حد المصادرة الشاملة لاموال وممتلكات من يدان. ويضع مشروع القانون الجديد جرائم الاختطاف والتهرب الجمركي في عداد جرائم غسل الاموال.رويترز