وسط أجواء أمن مشددة وحالة استنفار عسكري قصوى بدأ الرئيس الأمريكي جورج بوش أمس زيارة رسمية لكوريا الجنوبية المحطة الثانية لجولته الآسيوية التي يختتمها غداً في بكين. واستقبلت سيئول بوش بمسيرة تأييد واعتذار رسمي عن المشاعر المعادية لأمريكا والتي تمثلت في مظاهرات احتجاج ووصفه بأنه «تجسيد للشر» فيما تعهد الرئيس الأمريكي قبل مغادرته طوكيو بالدفاع عن كوريا الجنوبية من أي عدوان، وابقاء الوجود العسكري الأمريكي في آسيا، واقامة نظام الدفاع الصاروخي «الدرع» لحماية حلفاء واشنطن الآسيويين. وأعربت الحكومة الكورية عن اسفها للادارة الامريكية عن تصريحات النائب البرلماني سونج وصف فيها الرئيس جورج بوش بأنه «تجسيد للشر» وعن احتلال مقر غرفة التجارة الامريكية فى العاصمة سيئول من قبل طلاب ناشطين لمدة قصيرة. وذكر مسئولون حكوميون فى سيئول ان الحكومة الكورية اوضحت للادارة الامريكية عبر القنوات الدبلوماسية ان الحادثتين منفصلتين عن بعضهما فيما ابدت واشنطن تفهما لهذا الموقف. ونشرت سيئول التي وصلها بوش وزوجته 15 ألف من رجال شرطة مكافحة الشغب، ووضعت جميع وحدات الشرطة والجيش في حالة استنفار قصوى. وقال مسؤول كوري جنوبي في وزارة الدفاع «ان طائرات تجسس امريكية ضاعفت طلعاتها لمتابعة تحركات القوات على الحدود» واضاف «ان وحدات مكافحة الشغب في حال تأهب ولكننا لم نلحظ اي تحركات غير اعتيادية في الشمال». ومن المتوقع ان يتوجه الرئيس بوش اليوم الاربعاء الى المنطقة منزوعة السلاح بين البلدين واشارت الصحف في كوريا الجنوبية ان طائرات حربية وتجسسية وحتى قمر اصطناعي ستراقب وحدات كوريا الشمالية المزودة بصواريخ سكود ومدافع بعيدة المدى. وفي كلمة أمام البرلمان الياباني «الدايت» أيد بوش بحرارة رئيس الوزراء الياباني كويزومي واعرب عن ثقته ان اليابان ستخرج من ثالث كساد يصيبها في عقد اذا اتخذت «خطوات جريئة» لاحياء اقتصادها. وفي ختام زيارته لليابان التي استمرت ثلاثة ايام تعهد بوش باستخدام «القوة الامريكية» في مساندة استراليا وتايلاند والفلبين التي تقوم فيها قوات امريكية حاليا بتدريب الجيش الفلبيني علي مكافحة «ارهابيين» يشتبه بتحالفهم مع اسامة بن لادن. وقال بوش في كلمته في البرلمان «اننا ملتزمون التزاما اكبر من أي وقت مضى بالمحافظة على وجود متقدم في هذه المنطقة وسوف نستمر في اظهار قوة الولايات المتحدة وعزمها على مساندة الفلبين واستراليا وتايلاند». الوكالات
