ثوابت راسخة في رد لبنان على قرار مجلس الأمن بشأن الارهاب

بيان الاربعاء: يقول المقربون من السفير الأمريكي لدى لبنان فنسنت باتل انه لا يدع أي اجتماع يعقده مع المسئولين في بيروت، مهما علت مرجعيتهم أو تدنت، إلا ويخصص جزءاً أساسياً منه للوقوف على حاجات لبنان. ومن قبله كان السفير السابق ديفيد ساتر فيلد الذي لم تنقطع اتصالاته باللبنانيين، حتى بعد تسلم باتل مهامه خلفاً له. وفي مقدمة هؤلاء الرؤساء الثلاثة للجمهورية اميل لحود، مجلس النواب، نبيه بري، ولمجلس الوزراء رفيق الحريري. ومن أبرز ما أسفرت عنه تلك الجهود وما وافق عليه مجلس الوزراء، تسلم لبنان لمساعدة أمريكية من القمح تصل الى 100 ألف طن، وقد وصل منها الى بيروت 33 ألفاً و400 طن على أن يتم تسليم ما تبقى على ثلاث دفعات. وتدخل هذه المساعدة ضمن برنامج وزارة الزراعة الأمريكية، وتنفذها مؤسسة «مرسي كور»، التي ستتولى بيع تلك الكميات الى القطاع الخاص، وتوظيف ايراداتها في تنفيذ مشاريع تنموية واجتماعية ريفية في المناطق اللبنانية والتي تطلق عليها صفة «محرومة» نظراً للاجحاف الرسمي اللاحق بإنمائها وتطويرها، وبالتالي تنشيط اقتصاد القرى المحلية بتأمين حاجاتها الضرورية. وسيتم ذلك باشراف «الوكالة الأمريكية للتنمية» التي كان يديرها جون بريسلر وهو في مقدمة مستقبلي الدفعة الأولى من القمح التي نقلتها الباخرة «الياكمون ريجر» الى الرصيف رقم 8 في مرفأ بيروت. ويقول بريسلر موضحاً: «ان القمح هو هبة من الشعب الأمريكي توفرها وزارة الزراعة الأمريكية ضمن برنامج مساعداتها»، مشيراً الى ان عائدات بيع الكمية المقدمة سوف «تخصص لاحياء الاقتصادات المحلية في قرى المناطق المحرومة، والأكثر فقراً في لبنان، وتنشيطها، وذلك بتلبية احتياجاتها المحلية، مما يضاعف الفرص الاقتصادية، وينشط الانتاج الزراعي، ويحمي البيئة». وفي رأي بريسلر أيضاً ان ذلك سيكون جزءاً من المساعدات التي قررتها، أو التي ستقررها لاحقاً حكومة بلاده والهيئات والجمعيات المعنية فيها للبنان. ومنها يقول: «ان الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية سوف توفر بواسطة «مرسي كور» هبة لكل من الجامعة الأمريكية والجامعة اللبنانية ـ الأمريكية، وهما في لبنان، وتهدف الى تأمين منح دراسية للطلاب المحتاجين، الى جانب ما يدعم القطاع الزراعي اللبناني على المدى البعيد، وتعزيز دور المرأة في النشاطات الاجتماعية ـ الاقتصادية في المجتمع بتنظيم دورات تدريبية خاصة ضمن «برنامج المهارات الأساسية» المطور الخاص بالنساء». ولا ينسى بريسلر أن يشيد بجمعية «مرسي كور» ودورها، فهي منظمة دولية لا تتوخى الربح، مركزها في مدينة بورتلاند بولاية اوريجون الأمريكية. هدفها السعي الى القضاء على المعاناة والفقر والظلم عبر مساعدة الشعوب في بناء مجتمعات آمنة، ومنتجة، وعادلة. وقدمت «مرسي كور» منذ نشأتها عام 1979 دعماً مهماً لمساعدة أكثر من 65 بلداً نامياً من بلدان العالم، وبذلك أصبحت معروفة بمبادراتها السريعة، وبفعالية برامجها، خاصة وانها خصصت أكثر من 94% من مواردها لتوفير المساعدات العاجلة للمحتاجين، فيما لاتزال تقوم بتنفيذ مشاريع التنمية الاجتماعية في لبنان منذ العام 1994، وبدعم وتمويل من قبل الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية، بحسب بريسلر الذي يشير أيضاً الى تجاوب المجتمعين الرسمي والأهلي في لبنان مع المساعي الحميدة المبذولة على تلك الأصعدة. ومن الأمثلة ان أصحاب المطاحن وتجارها سارعوا الى شراء الدفعة الأولى من مساعدات القمح الأمريكي، للمساهمة في انجاح الأهداف المتوخاة من المبادرة، ومنها: مطاحن التاج للطحين، الشركة الصناعية للشرق الأوسط، مطاحن الدورة للطحين، مطاحن الشهباء للطحين، مطاحن الجنوب الكبرى، مطاحن لبنان الحديثة، مطاحن عساف الحديثة، مطاحن جبل عامل، مطاحن الشرق الأوسط، مطاحن الليطاني، ومطاحن البقاع للطحين. ترهيب وترغيب مثار هذا الحديث ما طولب به لبنان من اجابات عن أسئلة وردت من الأمم المتحدة حول «الارهاب»، وقد اثارت فضول الكثيرين الذين غمض عليهم السلوك الأمريكي والسلوك الدولي بين الترهيب والترغيب. وكان لبنان قد رد رسمياً على قرار مجلس الأمن رقم (1373)، والذي طلب فيه من الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، الاجابة عن أسئلة محددة توضح أجوبتها عليها كيفية محاربتها ل«الارهاب»: تخطيطاً، وتمويلاً، وتنفيذاً. وأكدت الحكومة اللبنانية في ردها على ما يمكن تسميته «بالثوابت» الواضحة والراسخة في محاربة لبنان ل«الارهاب» تنفيذاً للاتفاقات الدولية المعنية عامة، والاتفاق العربي لمكافحة الارهاب والذي ينص على تعهد الدول المنضمة اليه، بمنع اتخاذ أراضيها مسرحاً للتخطيط للجرائم «الارهابية»، أو تنفيذها، ومنع «الارهابيين» من الاقامة عليها. ويؤكد الرد على وجود تنسيق دائم بين الأجهزة الأمنية المختصة في وزارة الداخلية، وبين الملحقين الأمنيين المعتمدين في لبنان. فيما يشير الى ان القانون اللبناني يعاقب على جرائم الارهاب لمجرد حصولها على أراضي لبنان، حتى ولو كان التخطيط لها وتمويلها من الخارج. وتشمل العقوبات التي يفرضها كل من يحرّض، أو يشترك أو يتدخل فيها. أما على صعيد جرائم تبييض الأموال، فيحدد القانون القواعد الالزامية التي يتوجب على المؤسسات المالية على اختلافها التقيد بها لمنع القيام بها. وثمة هيئة تحقيق خاصة تتولى تنفيذ ذلك، وتطلب الى النيابة العامة التمييزية اتخاذ ما يلزم، في حال حصول أي وضع من ذلك القبيل، أو الاشتباه بعدم شرعيته والتزامه القوانين المرعية الاجراء. نقطة تحول دولية قانونية ويلاحظ الخبراء في القانون الدولي في بيروت ان الرد اللبناني الرسمي ذاك، لم يأت بجديد، انطلاقاً من الالتزام مسبقاً بما يجب على كل دولة القيام به في مكافحة «الارهاب» ومحاربته. ويعتبر أستاذ القانون الدولي الدكتور جورج ديب، مستشار رئيس الجمهورية اميل لحود للعلاقات الدولية ان «لبنان يقبل بالقرار 1373، لكنه يتحفط على تنفيذ الموجبات التي أسست له. ويوضح د. ديب الموقف الرسمي اللبناني على ذلك الصعيد فيقول ان للرئيس لحود استراتيجية ثابتة تلخص في النقاط الأساسية التالية: يتمسك لبنان بقواعد القانون الدولي، إلا انه يميز بين الحق الذي يؤسسه القانون وبين التنفيذ لهذا الحق. ويعتبر انه لابد من وجود قوة تدعم التنفيذ. ولعل السبب الأساسي في قبول لبنان بذلك القرار من جهة، والتحفظ على تنفيذ الموجبات التي أسسها هذا القرار من جهة أخرى، يعود الى تشديده على وجوب التمييز بين المقاومة والارهاب. لهذا فإنه يدعو الى عقد مؤتمر دولي في اطار الأمم المتحدة لتعريف «الارهاب». ويلاحظ القانوني، الرئيس السابق للجامعة اللبنانية، وعميد كلية الحقوق فيها الدكتور ادمون نعيم ان: المسئولين اللبنانيين تنبهوا في الأيام القليلة التي تبعت القرار 1373 إلى الخطر الذي يمثله والى عدد من التناقضات التي يثيرها على المستوى القانوني. فمن ناحية الارهاب يشمل قانون العقوبات اللبناني مادة تتناول الارهاب، وهي مادة تعود الى الأربعينيات قد تكون مدخلاً لتثبيت أسبقية لبنان في هذا المجال. والموضوع الأصعب هو في تصنيف عدد من المنظمات ب«الارهابية» لاسيما منها حزب الله والمشكلة التي نجابهها في هذا المجال من الناحية القانونية وهي ان هذا الحزب يتمتع بعدد من النواب ممثلين في أرفع هيئة تمثيلية في البلد، مما يجعل تصنيفه على هذا المنوال، اذا صح قانونياً في المطاف الأول يجعله مصدر تناقض دستوري واضح. فمن ناحية هناك دستور ومؤسسات في بلد يتمتع بقدر لابأس به من الحرية ومن ناحية أخرى هناك تعرض لأشخاص ومؤسسات تتحرك في اطار الدستور والمعضلة أصبحت أساسية ولا ندري ملامح حلها. ويتابع الدكتور نعيم موضحاً ما إذا كان مفهوم الفصل بين المقاومة والارهاب قادراً على بلورة ما يتعلق في ذلك القرار الدولي لجهة المنظمات السياسية وفي مقدمتها «حزب الله» في لبنان؟ ان كل عمل عنفي ذي تأثير هو عمل ارهابي اذا لم يكن ضمن منطق الدفاع عن النفس، وحتى الحرب التي لا تكون دفاعاً عن النفس تكون عملاً ارهابياً. فعلى سبيل المثال، الفلسطينيون يقومون بأعمال مقاومة، لأن الأمم المتحدة أعطت الفلسطينيين دولة وحددت حدودها وحين تسعى دولة اسرائيل لفرض ارادتها بالنار والرصاص تكون تمارس أعمالاً ارهابية ضد شعب يسعى لاقامة دولته. ـ وقال الدكتور شبلي الملاط رداً على أسئلة حول آلية صدور القرار 1373 ونتائجه القانونية: المحتوى القانوني أصبح واضحاً: من الناحية النظرية فهو يفتح مجالاً واسعاً لأي تحرك عالمي في اطار ما يسمى الحرب ضد «الارهاب» وضبابية مفهوم «الارهاب» في القانون الدولي تجعل القيمين على هذه الحرب يتمتعون بهامش واسع من التحرك. أما من الناحية العلمية بالنسبة للأرصدة هو تحول نوعي في القانون الدولي، لأنها انيطت بصلاحيات تخرق عهود الحصانات الداخلية المتعلقة بالسيادة في مفهومها المتداول وتجعل بلداً مثل لبنان عرضة لمساءلات حول ضمير النظام المصرفي فيه. ويقول المحامي الدكتور الملاط حول النقطة نفسها المتعلقة بما اذا كان التفريق بين الارهاب والمقاومة قادراً على مواجهة لبنان لمفاعيل ذلك القرار: «الموقف صائب من الناحية القانونية، ومن المفيد متابعته، وتوسيعه، ودعمه بدراسات قانونية مفصلة، تشير الى عدم وجود تعريف قانوني ثابت ومتفق عليه بالنسبة لمفهوم «الارهاب». وقد يكون أفضل مثال على ذلك انه خلال الأعمال التحضيرية لقانون محكمة الجزاء الدولية، كانت حكومة الولايات المتحدة الأمريكية هي التي رفضت ادراج جريمة «الارهاب» في لائحة الجرائم التي تتناولها هذه المحكمة». وزير الإعلام من جهتها نشطت الماكينة الإعلامية في توضيح المواقف اللبنانية حيال «الاتهامات» الأمريكية على الاخص، وشارك وزير الإعلام غازي العريضي في سلسلة من الندوات واجرى لقاءات بسياسيين ودبلوماسيين. ويقول العريضي: «ان المؤلم هو ان الموقف الأمريكي، وكما اعطى سابقاً مشروعية لعمليات الاغتيال الإسرائيلي الجماعي على لسان كبار المسئولين في امريكا، يغطي الآن هذه الاعمال الاجرامية والارهابية تحت عنوان ان لإسرائيل حق الدفاع عن النفس. أليس للفلسطينيين حق الدفاع عن النفس وهم تحت الإرهاب والتشريد والتهجير والقتل والتدمير منذ العام 1948 حتى الآن؟ ويتابع العريضي: «نحن لا نخاف من إسرائيل، نحن قاومنا الإرهاب الإسرائيلي، واسقطنا وحررنا الجزء الاكبر من ارضنا، ونريد ان لا يكون احد على الحياد بمواجهة الإرهاب وعلى رأس هؤلاء الولايات المتحدة الأمريكية، وان نسمع منها موقفاً ضد الإرهاب الإسرائيلي. والموقف اللبناني واحد على مستوى قراءة الأحداث الدولية، ومواجهة الإرهاب، واحترام الشرعية الدولية وقراراتها، وهذا الموقف ليس جديداً، فعدونا كان ينتهك ولا يزال كل هذه القرارات، ولو نفذت قرارات الشرعية الدولية منذ وقت طويل، لما كنا في وضع كالذي نعيشه حالياً. ويتابع وزير الإعلام اللبناني قائلاً: «اما بالنسبة لـ 1373، هناك توافق لبناني شامل ووحدة وطنية حقيقية في هذا المعنى بكل ما للكلمة من معنى، لدينا أيضاً وللأسف وحدة مشاكل، وليس وحدة احلام». ويتساءل العريضي: «هل لبنان في دائرة الاتهام بـ «الإرهاب»؟ يعني هل القوة هي التي تقرر أم الوقائع؟ لبنان قبل 11 سبتمبر، وبعد 25 صادق في توجهاته ومواقفه، ولا يزال وسيبقى، ولكن ان يصبح السفير الأمريكي هو الذي يقرر في لبنان، فهذا أمر غير مقبول نحن قلنا أكثر من مرة اننا ضد الإرهاب، ونقف في عمق المواجهة ضده، لاننا نراه في إسرائيل التي تعتدي علينا، ونحن ضحايا إرهابها، لكن ثمة تعريف عندهم لـ «الإرهاب» حتى قبل هذا التطور الذي حصل في افغانستان رفضوا الدعوة التي اطلقها العرب، وكان أول من اطلقها بين 1985 أو 1986 الرئيس السوري الراحل حافظ الأسد، بالدعوة إلى مؤتمر دولي لتعريف الإرهاب، الأمر الذي كان مرفوضاً بالكامل في الفترة السابقة. ويلفت العريضي إلى: انعكاس تحديد مفهوم «الإرهاب» من الزوايا الغربية على دول المنطقة كافة، وإلى الضغوط السياسية والاقتصادية التي تمارس عليها حالياً، ومواجهة الضغوطات وبالتالي العولمة لا تكون الا بالتضامن العربي الكامل والا ستكون النتائج خطيرة جداً. وكان الرئيس لحود قد تباحث في مخاطر العولمة على هذا المستوى مع ممثل منظمة التجارة العالمية في الدول العربية عبدالحميد ممدوح. مكافحة تبييض الأموال وتتم الترجمة اللبنانية لذلك الرفض لـ «الإرهاب» ومكافحته على المستوى المالي أيضاً، لجهة التجاوب مع المطالب الأمريكية المتعلقة بمكافحة تبييض الأموال. وفي هذا الاطار يتطلع لبنان باهتمام إلى أول استحقاق يأمل بتجاوزه مع اصدار تقرير تقدم العمل الخاص بلبنان عن مجموعة العمل المالية لمكافحة تبييض الأموال. وكان ذلك محور الاجتماع الذي عقد مؤخراً في روما بين لجنة «غافي» الفرعية ووفد لبنان برئاسة حاكم مصرف لبنان «البنك المركزي» رياض سلامة، وتردد ان ثمة اجواء ايجابية سادت ذلك، فإلى أي شيء استندت المصادر في تأكيدها على الايجابيات وتشييعها لها؟ قبل يومين من لقاء روما اذيع بيان مختصر اقتصر على الاشارة إلى «ان لبنان تبلغ موقفاً مبدئياً مشجعاً ومقدراً للجهود التي بذلت في مجال مكافحة تبييض الأموال، يتوقع ان يعكسه بوضوح تقرير الهيئة العامة لـ «غافي» نهاية يناير المقبل، قبل ان تنظر مجدداً في اجتماعها في يونيو المقبل بمدى تجاوبه، من اجل شطب اسمه عن لائحة الدول غير المتعاونة». وحسب المصادر، فان البيان لم يشر إلى ابعد من ذلك، وتحديداً إلى المؤشرات الايجابية التي عاد بها الوفد اللبناني، والتي استندت إلى ما سمعه خلال الاجتماع، وخصوصاً لجهة الاقرار بأن لبنان انجز القوانين المطلوبة منه لكن مراقبة تنفيذ هذه القوانين تتطلب وقتاً لا علاقة له بموضوع «الإرهاب» والمتطلبات التي حددها المجتمع الدولي لمكافحة تمويل عملياته، بل لأن «غافي» توافق، وللمرة الأولى على قانون خاص بمكافحة تبيض الأموال في موازاة التمسك بالسرية المصرفية. وتضيف المصادر نفسها ان تلك «الحالة الاستثنائية» دفعت لجنة روما إلى التأكد على نحو دقيق من الآليات المعتمدة لتطبيق القانون، تمهيداً لحملها إلى الجمعية العمومية في هونج كونج، ومن ثم اقناعها بجدواها وصحتها ودقة تطبيقها، وخصوصاً ان هذه الحال لا تنطبق على أي من الدول باستثناء سويسرا ولكن بتركيبة مختلفة. وعلى ضوء ذلك، تضيف المصادر نفسها، فان الأهم في الأمر هو ان لبنان يسير في الطريق الصحيح، حيث لا قرار سلبياً من «غافي» التي تنفي مقولة وجود ضغوط أو مضايقات تتعرض لها المصارف اللبنانية في الداخل أو في الخارج. من هنا مالت اجواء اجتماع روما إلى الايجابية، وان كان هذا قد خفض دون ان يلغي القلق في الداخل من ضغوط مستقبلية قد يتعرض لها لبنان. القانون اللبناني والارهاب وفي خضم تلك الالتباسات يأتي الرد اللبناني الرسمي على القرار 1373 من زاوية أساسية هي ما يتعلق بابراز تعاطي القانون اللبناني مع الجرائم «الارهابية» والعقوبات التي يفرضها، خاصة فيما يتعلق ببعض مضامين المواد رقم (314 و315 و316) وفيها: ـ المادة 314: يُعنى بالأعمال الارهابية جميع الأفعال التي ترمي الى ايجاد حالة ذعر وترتكب بوسائل كالأدوات المتفجرة والمواد الملتهبة والمنتجات السامة أو المحرقة والعوامل الوبائية أو المكروبية التي من شأنها ان تحدث خطراً عاماً. ـ المادة 315 (1): المؤامرة التي يقصد منها ارتكاب عمل أو أعمال ارهاب يعاقب عليها بالأشغال الشاقة المؤقتة، كل عمل ارهابي يستوجب الاشغال لخمس سنوات على الأقل.وهو يستوجب الأشغال الشاقة المؤبدة إذا نتج عنه التخريب ولو جزئياً في بناية عامة أو مؤسسة صناعية أو سفينة أو منشآت أخرى أو التعطيل في سبل المخابرات والمواصلات والنقل. ويقضي بعقوبة الاعدام إذا أفضى الفعل الى موت انسان أو هدم البنيان بعضه أو كله وفيه شخص أو أشخاص عدة. ـ المادة 316: كل جمعية انشئت بقصد تغيير كيان الدولة الاقتصادي أو الاجتماعي أو أوضاع المجتمع السياسية باحدى الوسائل المذكورة في المادة ال314 تحل، ويقضي على المنتمين اليها بالاشغال الشاقة المؤقتة. ولا تنقص عقوبة المؤسسين والمديرين عن سبع سنوات.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات