تمسكت الادارة الامريكية بموقفها تجاه العراق، والتعامل معه كتهديد خطير لمصالحها، ولجأت الى عزف لحن انها لم تتخذ قرارا لبدء التحرك للاطاحة بالرئيس العراقي صدام حسين، ، بالتزامن مع تصاعد الرفض الاوروبي لتوسيع الحرب الامريكية ضد الارهاب، حيث تعهدت كندا بعدم الرضوخ للضغوط الامريكية. وقال السفير ريتشارد هاس مدير إدارة تخطيط السياسات بوزارة الخارجية الامريكية ،عقب اجتماع مع وزير الخارجية المصري أحمد ماهر، «لم يتم اتخاذ أي قرار بشأن القيام بأي عمل محدد تجاه العراق». ومع ذلك أشار هاس إلى تزايد قلق واشنطن من العراق، ليس فقط بسبب الهجمات الارهابية التي وقعت في الولايات المتحدة في الحادي عشر من سبتمبر الماضي ،ولكن أيضا بسبب ما وصفه بتاريخه العدواني المفعم بالحروب. وأشار المسئول الامريكي إلى الحرب العراقية الايرانية التي دامت ثماني سنوات والغزو العراقي للكويت في عام 1990 والاسلوب الذي يعامل به الزعيم العراقي صدام حسين شعبه. وفال هاس «لقد استخدموا أسلحة كيماوية ضد أفراد شعبهم وضد الايرانيين واحتلوا الكويت ثم أضرموا فيها النار»، مضيفا أنه منذ الحين يقوم صدام بممارسة القمع ضد شعبه. وقال هاس أيضا ان من بين الاسباب الاخرى لرغبة واشنطن في تحجيم صدام تورطه في المؤامرة، حسبما يزعم، التي استهدفت اغتيال الرئيس الامريكي الاسبق جورج بوش وفي عدد من الانشطة الارهابية الاخرى. ومضى المسئول الامريكي يقول «ولذا فإن هذا الرجل يمثل تهديدا حقيقيا لامن شعب العراق ولمواطني هذه البقعة من العالم وللناس في العالم أجمع». وقال هاس انه بسبب تلك الاسباب وغيرها لا تزال واشنطن يعتريها القلق بشكل خاص من العراق، مضيفا أن الولايات المتحدة تعكف الان على «مراجعة كافة الخيارات». من جهة ثانية تعهدت الحكومة الكندية بعدم الرضوخ لضغوط الولايات المتحدة بشأن هجوم امريكي محتمل ضد العراق. واعلن نائب رئيس الحكومة جون مانلي ان اوتاوا هي التي تقرر مدى دعمها للخطة الامريكية لمكافحة الارهاب، واشار الى ان 700 جندي كندي يشاركون في الحملة الامريكية في افغانستان بموجب اطار قانوني وطبقا لقرارات صادرة عن منظمة حلف شمال الاطلسي والامم المتحدة، وفي غياب مثل هذا الاطار فان سياسة كندا ستكون هي الامتناع عن الاستمرار في عمليات اخرى، وسوف لن نتدخل في دول اخرى بدون اطار قانوني دولي. وكان رئيس الحكومة جان كريتيان الموجود في المانيا قد اكد رفض بلاده القاطع لاي عمل امريكي منفرد ضد العراق، الا انه رأى ان حلفاء الولايات المتحدة في اطار التحالف الدولي لمكافحة الارهب غير قادرين على منع الامريكيين من التفرد في التصرف ان هم ارادوا ذلك. واكد كل من كريتيان والمستشار الالماني جيرهارد شرويدر في اعقاب محادثاتهما عدم وجود اية خطة عسكرية ضد العراق على جدول الاعمال، واشار الى تعهد الولايات المتحدة باستشارة حلفائها في حال اتخاذ قرار بهذا الشأن.