اعلن مصدر مقرب من الحزب الاسلامي الافغاني امس ان رئيس الحزب قلب الدين حكمتيار المهدد بالطرد من طهران، يرغب بالتوجه الى العراق. وقال المصدر ان «حكمتيار ينوي التوجه الى العراق اذا تعذر عليه العودة الى بلاده» كما اعرب عن رغبته في ذلك. وكانت السلطات الايرانية قد اغلقت في العاشر من فبراير مكاتب حزب حكمتيار في طهران ومشهد (شمال شرق) وزهدان (جنوب شرق) وقطعت عنها جميع الخطوط الهاتفية. ويشكك حكمتيار وهو باشتوني، في «شرعية» الحكومة الانتقالية الافغانية برئاسة حميد قرضاي وقد عارض الحملة العسكرية الامريكية في افغانستان. وكان دعا الى «وحدة وطنية» بما يشمل حركة طالبان ضد الامريكيين. وجاء في معلومات نشرتها الصحف خلال الايام الماضية ان المجلس الاعلى للامن القومي (اعلى هيئة امنية في النظام) اصدر توصية بترحيل حكمتيار «منذ عدة ايام». وقالت صحيفة «خراسان» امس ان «السلطات الافغانية الجديدة وكذلك الولايات المتحدة طلبت من المسئولين الايرانيين تأخير تطبيق هذا الاجراء لمدة اسبوع على الاقل» وفيما اعتبر طلبا مهذبا لطرد،. واعلن وزير الخارجية الايراني كمال خرازي امس الاول ان زعيم الحرب ورئيس الوزراء الافغاني السابق قلب الدين حكمتيار حر في مغادرة ايران. وقال «اذا كان حكمتيار يريد الرحيل، فلن نمنعه من ذلك». وكان متحدث باسم وزارة الداخلية الايرانية قد اعلن في وقت سابق لوكالة فرانس برس ان الحكومة تنوي ترحيل حكمتيار ولكنه لم يوضح الى اي بلد. وفي 14 فبراير اعلن الحزب الاسلامي ان رئيسه «مستعد لمغادرة ايران اذا كانت مغادرته تتيح للايرانيين تسوية مشاكلهم مع الولايات المتحدة». واوضح بيان للحزب «انه في حال غادر ايران فان حكمتيار يعتزم العودة الى بلاده». ويتهم حكمتيار خصوصا من قبل حلفائه السابقين بانه وراء عمليات التدمير الكبرى في كابول بين 1992 و1996 بعد سقوط حكومة نجيب الله الشيوعية.أ.ف.ب