أكد وزيرا الداخلية والاستخبارات العامة السعودي في تصريحات نشرت امس أن قوائم أسماء الحجاج الافغان الذين وصلوا إلى المملكة لم تتضمن أسماء المطلوبين الثلاثة في قضية قتل وزير الطيران المدني الافغاني، عبد الرحمن، الذي عين محله وزير جديد من الوسط الموالي للملك السابق ظاهر شاه. وقال وزير الداخلية الامير نايف بن عبد العزيز أن المملكة «لم تتلق حتى هذه اللحظة (الساعة 3:15 من بعد ظهر الاثنين ) أي طلب رسمي من الحكومة الافغانية بشأن تسليم مطلوبين في قضية قتل وزير الطيران المدني الافغاني». وقال وزير الداخلية في تصريح لصحيفة الوطن أن أسماء الثلاثة المطلوبين ليست ضمن قوائم أسماء الحجاج الافغان الذين وصلوا إلى المملكة «إلا إذا كانوا قد دخلوا بأسماء أخرى فهذا موضوع آخر». وردا على سؤال فيما إذا كانت هناك جهات أخرى لديها معلومات عن هذا الامر، قال الامير نايف «سألنا وزارة الخارجية فلم تؤكد وصولهم، أما الاستخبارات فلو كانت قد قبضت عليهم أو كانت لديها أية معلومات فإنها تبلغنا فوراً». من جهته قال رئيس جهاز الاستخبارات الامير نواف بن عبد العزيز للصحيفة أن الاستخبارات «لم تقبض على أحد، وليس لديها أي شيء بشأن المطلوبين الثلاثة» مؤكداً ما أشار إليه وزير الداخلية من أن أي معلومات تتوفر لجهاز الاستخبارات يتم إبلاغها إلى وزارة الداخلية فوراً. لكن سفير السعودية في باكستان علي عواض عسيري، قال ان الحكومة الافغانية قدمت طلبا رسميا الى السفارة السعودية «تستفسر فيه عن وصول أي من المتهمين الثلاثة الى المملكة». وفي تصريحات لصحيفة «عكاظ» السعودية امس ، اكد عسيري مجددا انه «لم يتم توقيف أي افغاني» في المملكة، موضحا انه ابلغ الادارة الافغانية الانتقالية بانه «حدث سوء فهم من جانبهم في ما يتعلق» باعتقال المتهمين. وكان قرضاي اعلن الجمعة ان وزارة الخارجية الافغانية اتصلت بالسلطات السعودية من اجل تسليمها المسئولين الثلاثة المتهمين باغتيال وزير الطيران الافغاني بعد ان تمكنوا من السفر الى مكة المكرمة مع الحجاج. والمسئولون الثلاثة هم الجنرال عبد الله جان توحيدي من المكتب السياسي للامن الوطني والجنرال كالانديرباج المساعد في المكتب الفني لوزير الدفاع والنائب العام سارانوال حليمي من وزارة العدل. وكان عبد الرحمن ضرب حتى الموت في مطار كابول الخميس بينما كان يستعد للتوجه الى الهند، في ظروف نقلتها روايات متضاربة. فقد ذكر شهود ان حجاجا غاضبين لانهم لم يتمكنوا من التوجه الى مكة المكرمة ضربوه بينما قال قرضاي ان مسئولين في الاجهزة الامنية الافغانية «اغتالوه». من جهة اخرى ذكرت تقارير إخبارية امس أنه تم تعيين زالماي رسول وزيرا للطيران المدني في أفغانستان في أعقاب مقتل الوزير السابق. ونسبت وكالة الانباء الاسلامية الافغانية إلى راديو كابول قوله إن رئيس الحكومة الافغانية المؤقتة حامد قرضاي وقع وثيقة تعيين الوزير الجديد امس الاول ولم يذكر الراديو أية تفاصيل أخرى. يشار إلى أن رسول كان المتحدث الرسمي باسم الملك السابق ظاهر شاه الذي يعيش في المنفى في روما منذ أن أطاح به ابن أخيه عام 1973. وسوف يتم إعادة ظاهر شاه الذي يبلغ من العمر 87 عاما إلى وطنه الشهر المقبل كأب روحي لافغانستان في محاولة لاخراج البلاد من حالة الفوضى والصراعات التي استمرت 23 عاما.الوكالات