ودعت اديس ابابا آخر المشاهير من عصر الامبراطور الاثيوبي الراحل هيلاسيلاسي، خلال موكب جنائزي حزين لتشييع جثمان الدبلوماسي زوداي جايريهيوت «89عاما» سفير اثيوبيا لدى الامم المتحدة. والاتحاد السوفييتي، والولايات المتحدة واخر رئيس لمجلس الشيوخ، عند الاطاحة بالامبراطور في سبتمبر عام 1974. وشارك في وداع زوداي اكثر من خمسة الاف شخص بينهم اعضاء السلك الدبلوماسي. وكان زوداي يحظى كعمدة لاديس ابابا بالحب والاحترام في الفترة التي قضاها في العمودية من 1960 الى 1968 وشهدت السنوات الثماني التي تولى فيها هذا المنصب توسيع نطاق المدينة وتحديثها وفق مخطط عام وضعه وعند قيام الثورة 1974 اعتقل زوداي وحوكم وقضى 12 عاما في السجن ومما يدعو للدهشة انه نجا من عمليات الاعدام الجماعية التي راح ضحيتها 60 من الوزراء وكبار المسئولين السابقين والتي تمت بعد ثلاثة اشهر من الاطاحة بالحكم الملكي، رغم انه كان قد عمل في وقت من الاوقات كعمدة لاديس ابابا، ووزيرا للداخلية ومحافظا لواحدة من اكبر المحافظات العامة في البلاد. وكانت اخر خدمة اداها زوداي للامبراطور الاثيوبي الراحل الذي كرس حياته لخدمته حشد تأييد الحكومة ورفاقه من اجل البحث عن حالات الدفن السرية التي تمت في داخل مبنى القصر الكبير وتم العثور على جثمان الامبراطور اسفل دورة مياه في احد مباني المكتب الذي قام المجلس العسكري باقامته داخل القصر الكبير. وكان الامبراطور قد توفي في ظروف غامضة في اغسطس 1975.وكان زوداي جايريهيوت باعتباره مؤسس ورئيس هيئة تخليد ذكرى هيلاسلاسي عام 1992 هو الذي نظم اعادة دفن الامبراطور الراحل في الثاني من نوفمبر عام 2000 في الذكرى السبعين لتتويجه وذلك في مدفن الاسرة داخل كاتدرائية الثالوث المقدس في اديس ابابا. د.ب.أ