كسب الرئيس الأمريكي جورج بوش أمس تأييد اليابان لمفهومه عن «محور الشر» مما رفع سقف آماله وتوقعاته بمساندة الحلفاء لتوسيع حربه ضد الارهاب، لتشمل العراق وإيران وكوريا الشمالية، مبقياً كل الخيارات مفتوحة. وأنهى بوش لقاء قمة مع رئيس الوزراء الياباني جونتشيرو كويزومي دون جديد على الصعيد الاقتصادي ودعم برنامج الاصلاح المتعثر، مكتفياً بإبداء الثقة في قدرة الحكومة اليابانية، فيما أبقيت طوكيو على رفضها واختلافها مع بوش حول الاحتباس الحراري. وكرر بوش أمس انه يطرح «كل الخيارات على المائدة» فيما يتعلق بكيفية التعامل مع التهديدات الموجهة ضد الولايات المتحدة وحلفائها. واعرب مسئولون يابانيون عن تحفظاتهم عن امكانية اتخاذ الولايات المتحدة اجراءات ضد العراق الا ان كويزومي اعرب عن مساندته لموقف بوش بالرغم من انه اشار الى ان اليابان قد تتخذ مسارا مستقلا. ومضى يقول في مؤتمر صحفي مع رئيس الوزراء الياباني جونتشيرو كويزومي في طوكيو «يقول الناس اشياء الا ان الزعماء الذين تحدثت معهم يتفهمون تماما ما يجب ان يحدث. انهم يتفهمون نية الولايات المتحدة ويتفهمون اننا لسنا ملتزمين في افغانستان فقط. «زودنا التاريخ بفرصة فريدة للدفاع عن الحرية وسننتهزها وانا واثق من ان الدول ستساندنا». ويزور بوش اليابان في المرحلة الاولى من جولة تستمر ستة ايام لآسيا وتتضمن كوريا الجنوبية والصين ايضا. وبدا بوش وكأنه يحاول أن يبقي الروح المعنوية لكويزومي مرتفعة وتحدث عن درس سياسي استوعبه تماماً قائلا «في بعض الأحيان يكون من الصعب تنفيذ برنامج اصلاح في أي مجتمع خاصة الاصلاح الهيكلي وما يقترحه رئيس الوزراء هو جدول أعمال يتضمن خطوات تتسم بالجرأة. وقال بوش في المؤتمر الصحفي المشترك مع كويزومي الذي اثار تقلص شعبيته من الناحية السياسية تساؤلات حول قدرته على تنفيذ الاصلاحات «انا واثق في زعامة هذا الرجل واستراتيجيته وانا واثق في قدرته على تنفيذ هذه الاستراتيجية». اما كويزومي فقال مشيرا الى زيارة الرئيس الامريكي الاسبق جورج بوش الاب لليابان من عقد «منذ عشرة اعوام كنا نفرط في الثقة بالنفس. والان فقدنا هذه الثقة ولكني اود ان اتعامل مع الاصلاح الهيكلي بثقة وأمل». وقال كويزومي في مؤتمر صحفي «كان وصف (محور الشر) تعبيرا من جانب بوش عن اصرار الولايات المتحدة على محاربة الارهاب وانا اشعر ان بوش كان هادئا ومتعقلا في تعامله مع العراق وايران وكوريا الشمالية». «واشعر ايضا ان هذه الحرب ضد الارهاب لن تكون قصيرة وانما طويلة وشاقة. ستتعاون اليابان في قضية القضاء على الارهاب مع الولايات المتحدة والمجتمع الدولي ولكن ستكون لها مبادرتها الخاصة». ولكن كويزومي اختلف مع بوش حول السياسات المتعلقة بظاهرة الاحتباس الحراري ورفض بوش معاهدة كيوتو التي جرى الاتفاق عليها عام 1997. ووصف خطة بوش البديلة بأنها «اقتراح ايجابي» ولكنه قال ان اليابان تتوقع بذل المزيد من الجهود لمحاربة هذه الظاهرة مضيفا ان السياسة البيئية لا تضر بالاقتصاد. الوكالات
