على ايقاع توعد ارييل شارون بهزيمة الفلسطينيين في الحرب الجارية حسب وصفه بدأ جيش الاحتلال سلسلة اعتداءات انتقامية متصاعدة بغارات جوية دمرت مكتب الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، ومجمعاً أمنياً في نابلس بالضفة الغربية كما توغلت دبابات الاحتلال في رام الله وطمون واختطفت ثلاثة نشطاء بينهم مرافق مروان برغوثي في وقت أعلن استشهاد فلسطيني متأثراً بجراحه فيما استهدف انفجار دورية اسرائيلية بالتزامن مع استهداف حماس قاعدة عسكرية بصاروخ «قسام 2». وفي محاولة لاسترداد ثقة الاسرائيليين المتزعزعة قال شارون ان الدولة العبرية «لم تخسر يوما اي حرب وستنتصر ايضا في هذه الحرب التي يشنها الفلسطينيون عليها».وقال شارون لقد عرف سكان اسرائيل في السابق اوقاتا عصيبة اكثر من تلك التي نعيشها اليوم. وفي حال بقينا موحدين لتحقيق هدفنا فالنصر سيكون الى جانبنا. وتابع رئيس الحكومة الاسرائيلية على اسرائيل في الوقت الحاضر ان تضاعف من قوة عملياتها العسكرية بمواجهة الارهاب. ونقلت وسائل الاعلام ان شارون اجرى ايضا مشاورات امنية مع وزير الحربية بنيامين بن اليعازر.كما نقلت صحيفة «يديعوت احرونوت» أمس عن مصدر سياسي طلب عدم الكشف عن اسمه ان اسرائيل سترد عسكريا على الاعتداءات الفلسطينية بشكل تدريجي ستزداد قوته خلال الايام القليلة المقبلة.وكان وزير الاسكان المتطرف ناتان شرانسكي قال انه سيقترح على شارون ارسال الجيش الاسرائيلي الى المدن الفلسطينية لمدة شهرين لمصادرة الأسلحة. وقصفت الطائرات الحربية الاسرائيلية من نوع الاباتشي واف 16 فجر أمس عدة مواقع بمدينة نابلس منها مقر الرئيس ياسر عرفات ومقر المحافظة ومقر الجبهة الشعبية لتحرير فلسطيني ومقر الشرطة بستة صواريخ. وألحقت أضراراً بالغة بالعديد من المنازل والمحلات التجارية وأصيب مواطن وطفل بجروح وصفت بأنها خطيرة.وتوغلت وحدة من القوات الخاصة الاسرائيلية عند الساعة الثالثة من فجر أمس في منطقة أم الشرايط جنوب البيرة وسط اطلاق كثيف للرصاص وقامت هذه الوحدة باعتقال الشقيقين حموده وسامي الطريفي والأول هو المرافق الخاص لأمين سر حركة فتح في الضفة الغربية مروان البرغوثي.كما اعتقلت وحدة أخرى من الجيش في قرية قريبة من نابلس ناشطا من الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين يدعى فهيم سمير حسام ناصر يشتبه بمشاركته في عمليات ضد أهداف اسرائيلية.كما توغلت قوات الاحتلال فجراً في قرية طمون المحاصرة منذ عشرة أيام. وفي المقابل واصلت حركة المقاومة الاسلامية الفلسطينية«حماس» أمس اطلاقها الصواريخ على القواعد العسكرية الاسرائيلية باستخدام صاروخ «قسام 2» الجديد، وهددت بشن هجمات مماثلة ضد التجمعات السكانية الكبرى. وفجرت المقاومة الفلسطينية عبوة ناسفة لدى مرور آلية عسكرية اسرائيلية على طريق مستعمرة «ألين كوريه» بالقرب من مدينة نابلس ردا على الاعتداءات الاسرائيلية الوحشية اليومية فيما لم يشر الراديو الى الخسائر الناجمة عن الانفجار.وأعلنت كتائب أبو على مصطفى التابعة للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أن أحد أعضائها وهو الشهيد صادق عهد عبدالحق هو منفذ عملية مستوطنة كارني شمرون الاستشهادية التى وقعت مساء السبت وأدت الى مقتل أربعة اسرائيليين واصابة أكثر من ثلاثين آخرين بجراح. وكانت مصادر طبية فلسطينية فى مستشفى الشفاء فى غزة صباح أمس قد أعلنت استشهاد مواطن فلسطيني متأثرا بجراحه التى أصيب بها خلال اطلاق النار من قبل قوات الاحتلال الاسرائيلى على المواطنين الفلسطينيين أثناء اقتحامها لمخيم البريج وسط قطاع غزة أمس الأول. وأوضح الدكتور معاوية حسنين مدير عام الاستقبال والطوارئ في المستشفى أن نائل لطفى صقر «23 عاما» من مخيم النصيرات استشهد بعد أن أصيب بقذيفة انشطارية فالوكالات
