تظاهر نحو 15 ألف اسرائيلي في تل أبيب مطالبين حكومة ارييل شارون بانهاء الاحتلال في وقت قالت مسئولة في هذه الحكومة ان أجهزة الأمن الصهيونية ترجح تدهوراً واسعاً للوضع في فلسطين. وتعد هذه أكبر مظاهرة لليسار الاسرائيلي في الدولة العبرية منذ تفجر أعمال العنف بين الجانبين قبل 17 شهرا.وضمت التظاهرة ناشطين حزبيين يساريين اضافة الى انصار حركة السلام الآن. وقد حمل المتظاهرون المشاعل واطلقوا هتافات تدعو الى «وقف الاحتلال» و«وقف اراقة الدماء» و«رفض الحل العسكري».وشارك في التظاهرة مسئول ملف القدس في منظمة التحرير الفلسطينية سري نسيبة. وقال نسيبة «الطريق الى السلام هو عودة اللاجئين الفلسطينيين الى فلسطين وعودة المستوطنين الى اسرائيل. وألقى زعيم حزب ميريتس يوسي ساريد (عشرة نواب) خطابا توجه فيه الى نسيبة قائلا «جئنا الى هنا لنكسر حلقة العنف والدم. نطلب منك ان تقول لشعبك ان اسرائيل ليست فقط بلد ارييل شارون (رئيس الوزراء) وبنيامين بن اليعازر (وزير الحربية)». من جهته قال يوسي بيلين وزير العدل العمالي السابق والمشارك الاساسي في صنع اتفاقات اوسلو عام 1993 «لو لم تندلع الانتفاضة (في نهاية سبتمبر 2000) لكان السلام يسود اليوم بين الاسرائيليين والفلسطينيين.. لقد كنا على قاب قوسين او ادنى من السلام ولا يزال من الممكن التوصل اليه». وتزامنت هذه التظاهرة مع قيام استشهادي فلسطيني بتفجير نفسه داخل مركز تجاري في مستوطنة يهودية في الضفة الغربية مما أدى الى مقتل اسرائيليين اثنين اضافة الى منفذ العملية.ولدى الاعلان عن وقوع العملية التزم المتظاهرون دقيقة صمت حدادا. في غضون ذلك قالت داليا رابين فيلوسوف نائب وزير الحربية الاسرائيلي لقد شهدنا نهاية أسبوع قاسية اشارة الى العمليات المسلحة والاستشهادية ضد قوات الاحتلال والمستوطنين. وأضافت «مع ذلك الحوار مستمر على جميع المستويات مع الفلسطينيين» وأشارت الى ضرورة دعم قنوات الحوار مع جهات اسرائيلية ـ فلسطينية. ورداً على سؤال حول ما إذا كان الجيش الاسرائيلي غير قادر على مواجهة صواريخ قسام وقذائف الهاون من الفلسطينيين قالت «هناك نجاحات كبيرة لقوات الأمن في احباط الأعمال الفلسطينية»، وأضافت ان أعمال الفلسطينيين الارهابية تتطور وسنواجه مثل هذا التطور في الأعمال. وهناك أوجه عديدة ونحن نقوم بمواجهة ذلك عن طريق التصفيات واعتقال مطلوبين لقوات الجيش.وترى فيلوسوف ان التقديرات لدى الأجهزة الأمنية والعسكرية الاسرائيلية (قاتمة بالنسبة للوضع) وأوضحت في أجهزة الأمن المختلفة يتحدثون عن امكانية «تدهور الأوضاع لمواجهة واسعة أكبر والحل يكمن في عملية أو مبادرات سياسية شجاعة».
