ذكرت صحيفة «سايبروس ميل» الاسبوعية أمس أن الامم المتحدة اختارت جزيرة قبرص لتستضيف مؤتمرا دوليا حول وسائل إنقاذ عملية السلام المنهارة في الشرق الاوسط. فقد قررت لجنة الامم المتحدة المعنية بممارسة الشعب الفلسطيني حقوقه الثابتة عقد هذا المؤتمر في قبرص ما بين 16 و18 أبريل المقبل. وقال سوتوس زاخيوس المندوب القبرصي الدائم في الامم المتحدة إن هذا القرار يعد دلالة على التزام الحكومة القبرصية بالاسهام في جهود الجماعة الدولية المستمرة بصدد تحقيق السلام والمصالحة في منطقة الشرق الاوسط. ولم يكشف عن تفاصيل هذا المؤتمر، إلا أن مسئولين في السفارة الاسرائيلية في قبرص قالوا إن المؤتمر سيعقد على مستوى رسمي. ويشير برنامج تمهيدي مؤقت إلى أن المؤتمر سيركز بصفة أساسية على إعطاء دفعة دولية للتهدئة في المنطقة والتشجيع على استئناف مفاوضات السلام. وشكلت هذه اللجنة عام 1975 لصياغة خطة لتقرير المصير الفلسطيني وإقامة كيان دولة محتمل يمكن أن يمثّل في الجمعية العامة للامم المتحدة. وقال زاخيوس أيضا أن الحكومة القبرصية ستتعاون تعاونا وثيقا مع اللجنة والامانة العامة للامم المتحدة من أجل عقد اجتماع ناجح وفعّال وأوضح أن الاحتلال الاجنبي لا يمكن أن يكون بأي حال من الاحوال وسيلة لاضفاء الشرعية على انتهاك القانون الدولي. وصدر هذا القرار للامم المتحدة بعد ساعات من اجتماع ساسة إسرائيليين وفلسطينيين وخبراء في القانون وأكاديميين في قبرص لطرح أفكار تتعلق بوضع القدس في المستقبل. ويقول إيلي بيلاتسركوفسكي مساعد السفير الاسرائيلي على الرغم من عدم مشاركة الحكومة الاسرائيلية، فنحن ننظر بإيجابية إلى مثل هذه الاجتماعات لانها تسهم في تحسين الاجواء في المنطقة. وقال ان هذا الاجتماع غير الرسمي الذي نظمه مفكّرون فلسطينيون وإسرائيليون أثمر عن اجتماع عشرة مندوبين عن كل من الجانبين في فندق المؤتمرات بالعاصمة القبرصية خلال عطلة نهاية الاسبوع. وقاد الدكتور جرشون باسكين أحد مديري المركز الاسرائيلي الفلسطيني للبحث والمعلومات الوفد الاسرائيلي الذي يضم اثنين من أعضاء البرلمان أحدهما من حزب ميريتس اليساري والاخر من حزب العمل ، كما يضم صحفيين ومحامين وخبراء في شئون القدس. وكان الاكاديمي الفلسطيني الشهير سري نسيبة ابرز عضو في الوفد الفلسطيني. د.ب.ا