كشف الرئيس اليمني علي عبدالله صالح عن ضغوط يمارسها على الرئيس العراقي صدام حسين لقبول عودة المفتشين الدوليين لحرمان واشنطن من ذريعة توجيه ضربة عسكرية، محذراً من ان الضربة ستحرم واشنطن من تعاطف المنطقة. وقال صالح في حديث أجرته معه صحيفة «الحياة» اللندنية في صنعاء «ندين أي عمل تقوم به الولايات المتحدة، وأكرر نصحي للاخوة العراقيين بالقبول بعودة المفتشين مع وضع شروطهم على الامم المتحدة». وتابع «نحن نحض الاخوان في العراق على القبول بعودة المفتشين، لأنه سبق لهم أن قبلوا بهم في الماضي، ولكن مع وضع شروط على الامم المتحدة أن لا يكون المفتشون جواسيس»، وذلك في إشارة إلى اتهام بغداد للمفتشين الدوليين بالقيام بالتجسس لصالح الولايات المتحدة وإسرائيل لدى ترحيلهم في أواخر عام 1998. وردا على سؤال عن تصوره للوضع في المنطقة إذا وجهت ضربة للعراق، قال الرئيس اليمني «لن يكون الوضع في المنطقة بهذه السهولة، ستتغير التحالفات كاملة ولن يبقى التعاطف مع الولايات المتحدة في محاربتها الارهاب إذا أقدمت على ضرب العراق. لن يستمر هذا التأييد وهذا التحالف العربي». غير أن صالح قال انه «شخصيا يستبعد» مثل هذه الضربة للعراق، قائلا «ماذا يضربون، هل يضربون شعبا مضروبا؟». وقال انه سيطالب نائب الرئيس الامريكي ديك شيني أثناء جولته المقبلة في المنطقة بأن «تلزم أمريكا حليفتها الاستراتيجية إسرائيل وليس الضغط عليها لتنفيذ قرارات الشرعية الدولية، ومن هنا يأتي السلام وتهدأ المنطقة ويتثبت أمن إسرائيل من خلال قيام دولة فلسطينية عاصمتها القدس»، مؤكدا أنه «من دون قيام هذه الدولة لا أمن لاسرائيل ولا أمن في المنطقة». من ناحية أخرى، قال الرئيس اليمني ان الحملة الامنية على المشتبه بعلاقتهم بتنظيم القاعدة مستمرة في بلاده وأن 84 شخصا قد اعتقلوا حتى الان، بمن فيهم الثمانية المتهمون بتفجير المدمرة الامريكية كول في ميناء عدن عام 2000. وكشف صالح النقاب عن أن 32 يمنيا هم بين معتقلي القاعدة المحتجزين الا ان في قاعدة جوانتانامو الامريكية في كوبا، وأن السلطات الامريكية وافقت على إرسال محققين يمنيين للاطلاع على أحوالهم واستجوابهم. د.ب.أ