تعرض الوضع الأمني في أفغانستان لانتكاسة جديدة، إذ نشب اشتباك قبلي دموي بالقرب من خوست شرقي أفغانستان، دفع الطائرات الأمريكية إلى التدخل، وتزامن ذلك في تجدد القتال في الشمال بين فصائل أفغانية، في الحكومة الجديدة وضرب مخزن للمساعدات الانسانية بصاروخ فيما واصلت تركيا ارسال قواتها للمشاركة في حفظ السلام بأفغانستان. فقد أكدت وكالة الانباء الاسلامية الافغانية أمس ان طائرات حربية أمريكية قصفت مسرح اشتباك قبلي دموي قرب خوست. وقالت الوكالة ومقرها باكستان أن سبعة أشخاص على الاقل قتلوا أو أصيبوا بجروح، من بينهم اثنان من قوات الامن، في الاشتباك الذي وقع بين قبيلتي جوربوز وكوتشي في فارم باغ الواقعة على بعد نحو 30 كيلومترا شرق خوست عاصمة الاقليم الذي يحمل نفس الاسم. ونقلت الوكالة عن أحد أهالي خوست ويدعى زهير شاه ان الطائرات الحربية الامريكية تدخلت في الامر بعد فشل قوات الامن المحلية في إخماد القتال بين رجال القبائل. وأضافت الوكالة الخاصة أنه لم ترد تقارير حول وقوع أي أضرار مادية أو خسائر بشرية من جراء القصف الامريكي. وأجرى مسئولون أمريكيون تحقيقا بشأن المزاعم القائلة بأن الصاروخ قتل ثلاثة شبان وأنهم آخر ضحايا القصف الامريكي الذي يخطئ أهدافه أحيانا في أفغانستان، غير أنه لم يتم إعلان نتائج التحقيق. من جهة أخرى أعلن مسئولون في منظمات اغاثية أمس ان مخزنا تابعاً لهيئة اغاثة أصيب بصاروخ خلال تجدد القتال بين الفصائل المتناحرة في الحكومة الأفغانية الجديدة. وذكر مسئول ان احد عمال الاغاثة في بلدة خولم على بعد نحو 50 كيلومترا شرقي مدينة مزار الشريف بشمال البلاد ابلغه ان المخزن اصيب بصاروخ الليلة قبل الماضية خلال تبادل للنيران بين القوات الموالية لقادة متناحرين. واضاف ان نحو 30 جنديا اصيبوا في القتال وهو احدث اشتعال بين فصيل يتألف في معظمه من الاوزبك بزعامة قائد الميليشيا السابق ونائب وزير الدفاع عبد الرشيد دستم والجماعة الاسلامية واغلبها من الطاجيك والتي تعتبر موالية لوزير الدفاع الحالي محمد فهيم. واوضح مسئول الاغاثة ان النزاع بدأ قبل ثلاثة ايام عندما انشق تسعة قادة موالين لفصيل دستم وحولوا ولاءهم الى قائد من الجماعة الاسلامية. وتدير المخزن الذي تعرض للقصف منظمة اغاثة افغانية تعمل تحت اشراف منظمة اغاثة ايرلندية. وقتل خلال الاقتتال بين الفصائل الافغانية على مدى الاسابيع الماضية نحو 40 فردا. وادت اعمال العنف الى اثارة تساؤلات حول قدرة الحكومة المؤقتة التي تدعمها الامم المتحدة على فرض النظام مع تجدد العداء القبلي والعرقي عقب هزيمة طالبان. في غضون ذلك واصلت تركيا أمس نقل وحدات من قواتها العسكرية الى كابول للمشاركة فى قوات حفظ السلام الدولية فى اطار عملية بدأت امس الأول وتستمر اربعة ايام والتي يبلغ فى ختامها كامل المجموعة 267 ضابطا وجنديا ومعهم مدرعات وباقي المعدات العسكرية التى سيستخدمونها خلال تواجدهم فى أفغانستان. وتوقعت بعض المصادر العسكرية ان يصل عدد هذه القوات الى 1000 ضابط وجندى اذا تسلمت تركيا قيادة القوات الدولية فى افغانستان. وتأجل موضوع أرسال الوحدات التركية أكثر من مرة بعد أن رفضت الحكومة الافغانية الجديدة مشاركة تركيا فى القوات الدولية، كما رفض رئيس الوزراء حامد قرضاى تسليم الضباط الاتراك قيادة القوات مرجحا تولى المانيا هذه القيادة بعد بريطانيا على تركيا التى تشرف الآن على هذه القوات حتى يونيو المقبل. الوكالات