أعلنت مصادر في القوات الدولية العاملة بأفغانستان (ايساف) ان شركات الطيران الدولية تخشى نقل الحجاج الأفغان الى مكة المكرمة، فيما برأت حكومة قندهار واشنطن من عدم سفر حجاج المدينة. وقالت مصادر في القوات الدولية والتي فضلت عدم الكشف عن هويتها ان «الترتيبات قد توقفت» لنقل الحجاج الى المملكة العربية السعودية على متن طائرات دول أخرى. ولا تملك شركة الخطوط الجوية الافغانية (اريانا) الا طائرتين تقومان برحلات منتظمة بين هراة (غرب) والهند، في حين ان 15 الف حاج قد سجلوا اسماءهم هذا العام لأداء فريضة الحج. واضافت المصادر ان الطائرتين الوحيدتين اللتين اقلعتا الى السعودية هما اللتان نقلتا 890 حاجا بعد حصول مأساة الخميس، حيث لقي وزير أفغاني مصرعه. وأشارت المصادر الى ان جنود ايساف المتمركزين في القسم العسكري من مطار كابول لا يمكنهم مشاهدة او سماع المأساة التي حصلت في القسم المدني منه. لكن جنود قوة ايساف تمكنوا مع ذلك من انقاذ مدير شركة اريانا روح الله امان الذي تعرض هو ايضا للاعتداء واصيب بجروح. وقال عنصر في قسم الاطفاء التابع لقوة ايساف انه رأى امان يركض على المدرج وخلفه «مجموعة من 30 الى 50 شخصا». واضاف «عندما رآنا اسرع نحونا. لقد تعرض لضرب مبرح»، مضيفا ان «هؤلاء الناس كانوا في حالة شرسة للغاية». واوضح انهم «كانوا بزيهم المدني وليس الزي التقليدي، لكن هذا الامر لا يعني شيئا». وتابع المصدر قائلا ان امان «كان في حالة صدمة ويتلعثم في الكلام ولم يستطع تحديد هوية الذين يلاحقونه ولا الذين اعتدوا عليه». في غضون ذلك أكدت حكومة قندهار ان الولايات المتحدة لم تكن السبب في المشاكل التي منعت آلاف الحجاج الغاضبين من التوجه لأداء مناسك الحج من قندهار