فجرت مصادر قانونية فضيحة سيكون لها دوي دولي حيث يتعرض المحامون لعمليات ابتزاز من جانب المتهمين بجرائم الحرب الدولية. وكشفت مصادر «البيان» بمحكمة الجزاء الدولية في لاهاي عن عمليات ابتزاز يتعرض لها المحامون المكلفون بالدفاع عن المتهمين بجرائم الحرب في كل من يوغسلافيا السابقة ورواندا، حيث يشترط المتهمون على المحامين ان يتقاسموا معهم الاتعاب المالية مناصفة تلك التي تدفعها هيئة الأمم المتحدة، وذلك في مقابل قبول هؤلاء المحامون للدفاع عنهم أمام محكمة الجزاء الدولية، وتجري النيابة العامة داخل المحكمة الدولية في لاهاي تحقيقات موسعة لاثبات عمليات الابتزاز، وفي حالة توصلها لأدلة قانونية تدين المتهمين سيتم تقديمهم للمحاكمة بتهم الابتزاز لهيئات الدفاع. الا ان المحكمة الدولية تواجه مشكلة قانونية حيث انها غير مخولة بالتعامل مع مثل هذه القضايا ولذلك تجرى اتصالات بالأمم المتحدة ـ التي انشئت المحكمة الدولية بقرار منها ـ للحصول على تصريح يكفل للمحكمة تكليف النيابة العامة في هولندا باتخاذ اجراءات محاكمة متهمين جرائم الحرب بتهمتي الرشوة والابتزاز، وذلك على أساس ان هذه الجرائم تقع على الأراضي الهولندية، وفي هذا الاطار صرح المحامي الدولي «مولس» الذي يتولى الدفاع عن كامبالا رئيس وزراء رواندا السابق بأن عمليات الابتزاز تهدد العدالة والمحامين الدوليين. يذكر ان الأمم المتحدة تدفع ما يعادل من 3 : 5 آلاف دولار تقريباً عن كل ساعة عمل يتولاها الدفاع عن المتهمين، وان اعدادا من المتهمين كانت ترفض المحامين الموكلين عنها من قبل الأمم المتحدة الا بعد اجراء عمليات اتفاق خاصة يرتضيها المتهمون انفسهم، والتي اتضح الآن انها تتعلق بالابتزاز المالي، ولن تخلو ساحة المحامين من هذا الاتهام لرضوخهم لعمليات الابتزاز.