وقف عناصر في قوات الامن الفلسطينية السبت في غزة والذهول على وجوههم يتأملون فجوة كبيرة سببتها الصواريخ التي اطلقتها الجمعة طائرات حربية اسرائيلية من طراز اف-16. واوضح المسئول الامني الفلسطيني، العقيد ابو بكر لفرانس برس ان صاروخين سقطا بغزة وسقط ثالث على اعلى تلة. والصواريخ الثلاثة استهدفت المقر العام للامن العام الفلسطيني بالقرب من جباليا، وما زال بامكاننا حتى الان ان نشم رائحة البارود. وشنت الطائرات الاسرائيلية غارتها بعد 24 ساعة على هجوم فلسطيني ضد دبابة اسرائيلية مساء الخميس الماضي اسفر عن مقتل ثلاثة جنود اسرائيليين وجرح رابع في قطاع غزة على بعد عشرة كيلومترات من جباليا. واضاف العقيد الفلسطيني لا علاقة لنا بهذا الهجوم، لكننا ندفع ثمنه كالعادة. وفي حين يتفقد ابو بكر الانقاض والدمار، سمعت اصوات مروحيات تحلق فوق المكان. وصرخ ابو بكر لرجاله ابتعدوا، ابتعدوا، انهم يريدون ربما استئناف القصف، وغادر هؤلاء المنطقة في غضون لحظات. وعلى بعد بضعة كيلومترات، توغلت مدرعات اسرائيلية فجر السبت للمرة الثالثة الى حي الزيتون جنوب مدينة غزة وهدمت فيه المقر العام للاستخبارات العسكرية. ويقع هذا الحي بالقرب من مستوطنة نتساريم اليهودية والمكان الذي قتل فيه مساء الخميس الجنود الاسرائيليون الثلاثة في الهجوم الذي نفذته مجموعة فلسطينية مسلحة على دبابتهم. وقال الضابط أبو جهاد ان ست دبابات وجرافة أتت من نتساريم «المستوطنة اليهودية» ودمرت كل شيء في طريقها، واضاف هذه المرة حالفنا الحظ، لم يصب احد بجروح لاننا كنا اجلينا المكان في الوقت المناسب. وفي الوقت الراهن، سينام الرجال تحت شجر الزيتون في هذه المنطقة الزراعية. وقال ضابط آخر ممازحا او اننا سننام عندئذ تحت القنابل. لكن سميرة نديم (50 عاما) لم تكن قادرة على المزاح، وروت عندما سمعت هدير الدبابات يقترب، حملت التوأمين وانتظرت في غرفة بعيدا عن النوافذ. ما من رجل في المنزل معي لان زوجي توفي. كنت خائفة بالفعل. وقالت حنان دحدوح (60 عاما) ما زلت لا افهم عما يفتشون. واضافت لسنا سوى مزارعين بسطاء والرجال ذهبوا خوفا من الاسر لذنب لم يقترفوه. ا.ف.ب.