حدث وحديث: نعترض

وماذا لو كان خط الصراع المتوسطي منحنياً مع التوجه الأمريكي؟ انهم ينفذون إلى مصالحهم بدقة، وينفثون في العالم خططهم بكل فتوة. في حين نحن نعاني الكهولة الحضارية. جلد الذات بات عملية في منتهى الملل، ولا سبيل لمحاربة الضجر هذا سوى بنسف الذات على أمل اعادة صياغتها اكثر ارادة وعزة. كافة التسريبات المقصودة وغير المقصودة تشير بوضوح إلى رغبة أمريكية طارئة بتخدير المواجهات في فلسطين ومع هذا التخدير تنويم الشارع العربي المفترض ليتسنى للقاذفات الأمريكية العملاقة قصف بغداد وربما طهران بكل اطمئنان. ومع عمق العلاقات الاستراتيجية الأمريكية الإسرائيلية، الا ان تل ابيب دائماً تحلب الثمن من الضرع الأمريكي. فكما اثمر ابتزازها لواشنطن ابان حرب الخليج بالامتناع عن الرد على صواريخ العراق عبر اقدام دافعي الضرائب في الولايات المتحدة على تمويل منظومة صواريخ «السهم» الدفاعية، هاهو ارييل شارون يتظاهر بتهدئة العدوان مقابل ثمن. هذا الثمن مختلف عليه، ما بين متفائل بجورج بوش وضغوطه على اليمين الإسرائيلي وما بين واقعي النظرة يقول ان بوش سمح لشارون برد الضربة للعراق ان وقعت، وهذا هو الثمن المباشر فقط. طبعاً لا تعقل هذه «الـ «فقط». اذ خرج شارون من واشنطن باتفاق ان لا يتعرض لضغوط امريكية من اجل سلام نهائي مع الفلسطينيين بل مرحلي وبأن يعمل بالتنسيق مع اليمين الأمريكي على خطة مبرمجة وتدريجية لجعل ياسر عرفات «غير ذي صلة». في المقابل ما الثمن المتوقع توجهه نحو الفلسطينيين والعرب عموماً؟. ما هو باد يشير إلى المزيد من التعاون الأمني وتصعيد حملة السلطة الفلسطينية لقمع الانتفاضة. أهو ثمن يستحق؟ ـ نعم يستحق في ظل اختباء الأصوات والأنظمة والشوارع على امتداد رقعة الوطن العربي الكبير.. والمفترض!! خالد أبو كريم

طباعة Email
تعليقات

تعليقات