هاجمت أوساط إسلامية داخل المناطق المحتلة عام 1948 حملات التحريض، التي يتعرض لها المواطنون العرب، والمطالب المتنامية بتطبيق سياسة «الترانسفير» ضدهم، معتبرة تلك التصريحات تنضح بالعنصرية. وأشارت اللجنة الإعلامية في الحركة الإسلامية إلى شخصيات إسرائيلية تطلع في كل يوم بتصريحات جديدة تنضح بالعنصرية والإسفاف والحقد الدفين على الأقلية العربية عموما، وعلى الأقلية العربية المسلمة على وجه الخصوص، منوهة إلى أنه في الأسبوع الماضي نادى وزير السياحة الإسرائيلي اليميني بيني أيلون بتطبيق سياسة «الترانسفير» على الأقلية العربية، ظنّا منه أنه من الممكن إعادة عجلة التاريخ، في ظل الانفلات العنصري الدولي والإسرائيلي على المسلمين، والكرباج المرفوع على الفلسطينيين منذ أكثر من عام. وقالت اللجنة «لقد طالعنا رئيس الشاباك إيفي ديختر بدوره المعروف، الساعي إلى خلق حالة من الخوف الدائم لدى الوسط اليهودي من الأقلية العربية، ووصف مدينة أم الفحم بأنها «عاصمة الإرهاب»، وأتحفنا المدعو افي بيين، وهو كولونيل متقاعد بسمومه المعهودة، حين وصف القرى العربية بالجليل بأنها سرطان في جسم الدولة، ولم ينس في تحريضاته الدموية مدينة أم الفحم». وأكدت الحركة في بيان لها، أن هذا النهج العنصري الموسمي، الذي «تطلقه شخصيات عنصرية ضالة، لا تعيش إلا في المستنقعات الآسنة، لم تفهم بعد أننا متجذرون على أرضنا، ولسنا غرباء ولا عابري سبيل، وأن «الترانسفيريين» مهما كانت صولتهم، والقوى التي تقف وراءهم، فإنهم لن يستطيعوا كسر إرادة شعب صمم على الحياة، وصارع من قبل من أهم اشد منهم قوة وأكثر جمعا». وقال توفيق عريعر رئيس تحرير صحيفة «صوت الحق والحرية» الناطقة بلسان الحركة الإسلامية في المناطق المحتلة عام 48 إن «الذي نراه أن المؤسسة الإسرائيلية تتعامل مع الوسط العربي وفق وصف (القنبلة الموقوتة)، «الذي ادعاه جهاز «دختر» قبل ثلاث سنوات، وعليه فإن حملات التحريض الموسمي، التي نشهدها كل أقل من عام، إنما هدفها إبقاء المواطن العربي يعيش تحت سوط التهديد والوعيد، وأنه مراقب مرصود كل الوقت».