كثفت الولايات المتحدة الأمريكية وأوروبا أمس، من جهودهما لوقف العنف في الشرق الأوسط وتحقيق انفراج بين الفلسطينيين والاسرائيليين يمهد لاعادة التفاوض مجدداً. فقد بحث الرئيس المصري حسني مبارك أمس وجورج تينيت مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (سي آي ايه) خطته لوقف اطلاق النار بين الفلسطينيين والاسرائيليين. وأعلن مصدر مقرب من الرئاسة المصرية ان الاجتماع الذي عقد في شرم الشيخ واستغرق الساعة تناول موضوع العراق وخطة تينيت لوقف اطلاق النار بين الفلسطينيين والاسرائيليين التي بقيت حتى الآن حبرا على ورق.وبزيارته هذه الى مصر، يعود جورج تينيت الى الشرق الاوسط بعد ثمانية اشهر من الغياب في الوقت الذي تزداد فيه دوامة العنف تفاقما في المنطقة. ولم يدل المسئولان باي تصريح في اعقاب الاجتماع. وحسب وكالة انباء الشرق الاوسط فإن زيارة تينيت الى مصر تأتي في اطارة «جولة على عدد من دول المنطقة». الا ان السفارة الامريكية لم تؤكد هذا النبأ ولم تكشف عن المحطة المقبلة لتينيت. وكان تينيت وضع مذكرة عرفت باسم «خطة تينيت» تحدد آلية لوقف اطلاق النار بين الفلسطينيين والاسرائيليين كان من المقرر ان تدخل حيز التنفيذ في يونيو 2001 الا انه غادر المنطقة بعد ان فشلت مهمته. من جهته قال وزير التخطيط والتعاون الدولي الفلسطيني نبيل شعث في تصريح الى تلفزيون الجزيرة ان «تينيت كان دائما حساسا تجاه معاناة الشعب الفلسطيني». وتطرق اللقاء بين تينيت ومبارك ايضا الى موضوع العراق الذي تصنفه الولايات المتحدة في اطار دول «محور الشر» اضافة الى ايران وكوريا الشمالية. من جهة أخرى بحث الرئيس الفلسطينى ياسر عرفات مع يوشكا فيشر وزيرالخارجية الالمانى الذى يزورالمنطقة حاليا تطورات الاوضاع المتدهورة فى الاراضى الفلسطينية وسبل الخروج من دوامة العنف والعودة مرة اخرى الى طاولة المفاوضات لوضع حل نهائى للصراع بالطرق السلمية. وصرح نبيل أبو ردينة مستشارالرئيس الفلسطينى للشئون الاعلامية أن الرئيس عرفات أطلع فيشر على التصعيد الاسرائيلى الاخير وعمليات القصف والتوغل والاغتيالات التى تمارسها الحكومة الاسرائيلية على الرغم من تمسك القيادة الفلسطينية بقرارالرئيس عرفات بوقف اطلاق النار الذى أعلنه يوم 16 ديسمبرالماضى. وقال ان الرئيس عرفات بحث مع فيشرالمبادرات الاوروبية خاصة المبادرة الالمانية والفرنسية والدورالاوربي فى دفع عملية السلام ودعم السلطة الفلسطينية والشعب الفلسطينى ماديا وسياسيا فى مواجهة العدوان الاسرائيلى. الوكالات