باول يتعهد بالتشاور.. وأجاويد لا يرى مبرراً للضرب، أمريكا تدرس اختيار الموعد والحلفاء لمهاجمة العراق

اعتبر رئيس الوزراء التركي بولند اجاويد ان العراق لا يمثل تهديدا عسكريا كبيرا للمنطقة يبرر توجيه ضربات ضده، في وقت بدا ان واشنطن حسمت خيارها لضرب هذا البلد ويبقى فقط تحديد موعد واختيار الحلفاء الذين قال وزير الخارجية الأمريكي كولن باول ان بلاده ستتشاور معهم قبل اعتماد أي قرار بالضرب. وقال اجاويد في مقابلة مع شبكة تلفزيون «ان تي في» «لقد تم اتخاذ كل الاجراءات لمنع العراق من تهديد امن منطقتنا. واعتقد ان عملية عسكرية اضافة الى ذلك غير ضرورية ولا مناسبة». وقال ان «العراق تحمل بالفعل ضغطا قويا ومشاكل خطيرة»، في اشارة الى حصار الامم المتحدة المفروض عليه منذ 12 عاما. وحث اجاويد حليفه الامريكي على الاخذ بالاعتبار الانعكاسات الخطيرة التي قد تصيب الاقتصاد التركي الذي يمر اصلا بازمة، في حال توجيه ضربات ضد العراق. ودعا بغداد الى «اعتماد موقف يوحي بالثقة للدول المجاورة»، في اشارة الى رفض العراق السماح بعودة مفتشي الامم المتحدة المكلفين نزع الاسلحة. وقال اجاويد ان «صدام حسين لم يتخذ للاسف اي اجراء ايجابي حتى الآن». وأظهرت الولايات المتحدة عزمها على مهاجمة العراق الذي وضعته في طليعة دول «محور الشر» وعلى الاطاحة بالرئيس العراقي صدام حسين اذا استمر في تشكيل تهديد للسلام عبر رفضه عودة المفتشين الدوليين عن اسلحة الدمار الشامل العراقية، ولكن يبقى اختيار تاريخ الهجوم وايجاد حلفاء، حسب تقرير لوكالة «فرانس برس»، رصد تصريحات كل من مستشارة بوش للأمن القومي كوندوليزا رايس ونائب الرئيس ديكي تشيني.واستنادا الى عدة صحف، وضع الخبراء العسكريون عدة فرضيات تنص على نشر ما بين 50 الى 200 الف رجل وعمليات اجتياح انطلاقا من ثلاث جارات للعراق بينهم تركيا. وأعلن لورانس كورب من «كاونسل اوف فورين افيرز» وهو مركز للتحليلات السياسية والعسكرية «ان ذلك قد ينطوي على القيام بعمل مشترك بين قوات خاصة (امريكية) والمؤتمر الوطني العراقي (معارضة داخلية وخارجية) ثم ارسال قوة عسكرية امريكية من 50 الف رجل تقريبا والقيام بعمليات قصف للمواقع الاستراتيجية». وفي أحدث تصريحات لمسئولين أمريكيين أكد كولن باول وزير الخارجية عزم ادارة بوش على التشاور مع الدول الحليفه والصديقة قبل اعتماد اى قرار بشان استخدام القوة العسكرية ضد العراق. وقال باول فى تصريحات صحفيه ادلى بها على هامش محادثات عقدها مع وزير الخارجية الكندى الزائر بيل جراهام ان الولايات المتحدة تنظر فى جميع الخيارات المتوفرة للتعامل مع العراق بما فيها اتخاذ اجراءات عسكرية احادية الجانب اذا دعت الحاجة الى ذلك. من جانبه ابدى وزير الخارجية الكندى تعاطفا عاما مع سياسة الولايات المتحدة الخارجية غير انه تمسك بجانب الحذر حيال دعم او تشجيع الادارة الامريكية على شن هجوم على العراق فى وقت قريب. وحذر الوزير الكندى من مغبة التسرع فى غزو دولة مستقلة دون اسباب قوية ومشروعة، منبها الى ان مثل هذا التسرع من شأنه ان يؤدي الى اندلاع فوضى عالمية. الوكالات

طباعة Email
تعليقات

تعليقات