تعرضت الحكومة البريطانية أمس لضربة لكنها ليست قوية بعد استقالة اثنين من المستشارين الاعلاميين لاحد الوزراء بسبب خلاف علني تسبب في حالة من الحرج في اليوم الذي حضرت فيه الملكة اليزابيث جنازة شقيقتها. وكان الخلاف بين جو مور المستشارة الخاصة لوزير النقل ستيفن بايرز ومارتن سيكسميث الذي يرأس الادارة الصحفية في الوزارة ينصب على استخدام يوم جنازة الاميرة مارجريت في التغطية على اخبار سيئة عن القطارات. ورحب بايرز العضو الكبير في حكومة رئيس الوزراء توني بلير العمالية والذي يعاني بالفعل من مشكلات ضخمة في قطاع السكك الحديدية بالاستقالتين. وقال انه ينبغي على مسئوليه الان التركيز على الاصلاحات الحاسمة في شبكة القطارات.وقال بايرز لتلفزيون سكاي نيوز «كان هناك نوع من انعدام الثقة. كان ذلك يسبب ضررا للوزارة ويمكن ان يضر الحكومة. عليهما الرحيل». وهذه هي المرة الثانية التي يدب فيها خلاف مع مور بشأن استخدام الاحداث الكبيرة في التغطية على انباء سيئة من ادارتها. واعتذرت مور بعد ارسالها مذكرة لمسئولين بشأن هجمات الحادي عشر من سبتمبر بعد ساعات فقط من وقوع الهجمات في نيويورك وواشنطن حيث اقترحت ان ذلك هو التوقيت الجيد لاصدار احصاءات لا تنطوي على مجاملة من كانوا مترددين في نشرها. وبادر بايرز الى الدفاع عنها بينما وبخها بلير علنا ولكنه تركها في منصبها رغم الانتقادات الكثيرة التي تعرض لها. واتهم اعضاء برلمانيون معارضون بايرز المقرب من بلير امس الأول بافتقاره الى الحنكة في اصدار الاحكام وطالبوا باستقالته. واتهم اعضاء المعارضة ايضا بلير بفقدانه السيطرة بعد ان قضى فترة طويلة من الأشهر الخمسة اشهر التي اعقبت هجمات الحادي عشر من سبتمبر في زيارات حول العالم لدعم التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة ضد الارهاب. رويترز