مبعوث الأمم المتحدة للشرق الأوسط: عرفات رمز للفلسطينيين ومحاولة عزله تزيد شعبيته

أعلن تيري رود لارسون مبعوث الأمم المتحدة للشرق الاوسط أن الصراع بين الفلسطينيين واسرائيل، لا يمكن حسمه عسكريا، داعياً إلى رفع المعاناة عن كاهل شعب فلسطين، مشيراً الى ان الرئيس ياسر عرفات هو رمز لشعبه وأي محاولة لعزله انما تزيد من شعبيته. وأكد لارسن في حوار مع شبكة بي.بي.سي الاخبارية البريطانية بثته ليلة الجمعة ـ السبت أن مفتاح الحل لهذا النزاع المزمن سياسي محض. كما حذر من استمرار العنف ما لم يتم التعامل مع القضية الفلسطينية بشكل شامل لا يغفل الجوانب الاقتصادية الملحة. ودعا إلى إنهاء الاحتلال الاسرائيلي للاراضي الفلسطينية. وأشاد لارسن في نفس الوقت بجهود رئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات في سعيه لوقف أعمال العنف المستمرة انطلاقا من أراضي السلطة الفلسطينية. وشدد المبعوث الدولي الذي تعرض مكتبه بغزة مؤخرا لدمار جزئي نتيجة عملية قصف إسرائيلي لمواقع أمنية تابعة للسلطة الفلسطينية على ضرورة العودة إلى طاولة المفاوضات انطلاقا من روح أوسلو ومبادئ مؤتمر مدريد التي تركز على جوهر الارض مقابل السلام وقراري مجلس الامن 242 و 338. وقال لارسن لمحاوره تيم سباستيان لا يوجد حل عسكري وإنما سياسي. وقال ان نسبة أعمال العنف قد ارتفعت إلى أكثر من ثلاثة أضعافها من جانب الفلسطينيين ردا على تصعيد المواجهة معهم عسكريا من قبل السلطات الاسرائيلية. وذكر أنه تم تدمير خمسة من المقار الامنية التابعة للعقيد محمد دحلان، قائد جهاز الامن الوقائي بقطاع غزة والبالغ مجموعها ستة. وأكد لارسن في حواره أن عرفات الذي تم انتخابه ديمقراطيا بإجماع المراقبين الدوليين وشهادتهم يمثل الرمز بالنسبة لشعبه وأن ذلك أقوى من العلم الفلسطيني نفسه وغيرها من الرموز الوطنية. وشدد على أن محاولة عزله من جانب إسرائيل إنما تزيد من شعبيته على أقل تقدير، وأكد أن عرفات هو الوحيد القادر على صنع السلام مع الجانب الاسرائيلي ومتى وجد شريكا حقيقيا في الجانب المقابل. وقال لارسن ان عرفات يعلم جيدا أنه يستحيل القبول باستمرار أعمال العنف من الجانب الفلسطيني. وأضاف أن هناك جهودا دولية حثيثة ترمي إلى إعادة الهدوء وإيجاد حل سياسي لهذا النزاع تتم بالتنسيق بين واشنطن والاتحاد الاوروبي وروسيا ومصر والاردن وأطراف أخرى. وقال في السياق نفسه إن هناك اتصالات تتم بين القنصلية الامريكية في تل أبيب والسلطة الوطنية في هذا الاتجاه. د.ب.ا.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات