شن النائب الكويتي عبدالمحسن جمال رئيس لجنة حقوق الانسان في مجلس الأمة الكويتي هجوماً عنيفاً على وزارة الداخلية واتهمها بأنها تخرب كل محاولات ومساعي اظهار الوجه المشرف للدولة في مجال حقوق الانسان. وقال جمال في تصريحات نشرتها صحيفة السياسة أمس، تعليقاً على قيام بعض نزلاء سجن الابعاد بالاضراب عن الطعام احتجاجاً على استمرار احتجازهم من دون قضية محددة، ان ما يحدث يشوه سمعة الكويت خاصة في مجال حقوق الانسان الذي تعمل لجنته منذ سنوات لكي تظهره بصورة حسنة ومشرفة. وأعرب النائب عن أسفه لما تقوم به وزارة الداخلية فى هذا الشأن، مؤكدا انه يشوه سمعة الكويت فى الخارج. وأشار إلى ان هذه القضية تأتى تزامنا مع التقرير السنوى الذى تعكف اللجنة حاليا على وضعه، مؤكدا ان حادثة سجن الابعاد ستكون هى النقطة السوداء فيه. وذكر ان اللجنة البرلمانية المعنية بحقوق الانسان ستفتح تحقيقا موسعا فى هذا الشأن واذا ثبت ان ما نشر صحيح فسيتم تحميل وزارة الداخلية المسئولية كاملة، مشيرا الى أنه سيطلب قيام لجنة حقوق الانسان بزيارة السجن قريبا للاطلاع على تفاصيل الموضوع بدقة ومعرفة أبعاده. وكان سبعة نزلاء فى سجن الابعاد بالكويت أضربوا عن الطعام منذ الخامس من فبراير الجاري احتجاجا على استمرار احتجازهم منذ مايقرب من سنة دون مبرر وطالبوا المسئولين فى وزارة الداخلية الكويتية بزيارتهم للاستماع الى شكواهم والبحث عن حل لمأساتهم. وذكرت مصادر أمنية ان المساجين ثلاثة سعوديين وثلاثة من فئة غير محددى الجنسية «البدون» وعراقى واحد قاموا بخياطة أفواهم للفت الانظار الى قضيتهم والتعجيل بتعديل أوضاعهم وأن يتم اخراجهم بكفالة أو ابعادهم، مشيرين الى أن بعضهم لديه حكم بالبراءة والبعض الآخر ليس عليه أى قضية. وأثارت صحيفة «السياسة» ذاتها هذه القضية عندما نشرت صور المحتجزين الثلاثة وقد خاطوا شفاههم وقالت انهم طالبوا بتصحيح أوضاعهم وعرضوا دفع تأمين كالذي يدفعه عادة منتهكو قوانين الهجرة إلا ان طلبهم قد رفض. أ.ش.أ