بعد عامين على اليوبيل الفضي لشركة سكر كنانة. وتحديداً في السابع من فبراير الجاري دخل صندوق الاوبك للتنمية، عالم الشركة بتوقيعه اتفاقاً بفرض هو الأول للقطاع الخاص بالسودان قيمته عشرة ملايين من الدولارات، حضر مراسم توقيعه مدير عام الصندوق على رأس وفد عال. ويجيء توقيع القرض الذي سيخصص لانشاء المرجل الثامن لرفع كفاءة الطحن من 17 الى 26 الف طن من القصب في اليوم لتتصدر بذلك مصانع السكر ليس في افريقيا فحسب بل في العالم كله، من هنا كان وزير الصناعة والاستثمار رئيس مجلس إدارة الشركة د. جلال يوسف الدقير الذي ترأس اجتماعات مجلس إدارة الشركة بحضور ممثلي مساهمين المستثمرين من السعودية والكويت والهيئة العربية للاستثمار الزراعي والتنمية والشركة العربية للاستثمار ومجموعة المصارف السودانية وبقية الاعضاء، كان محقاً حينما قال ان دلالات توقيع القرض تتمثل في انه تم بضمانات الشركة دون الرجوع إلى اية ضمانات سياسية او بنك السودان مما يعكس وضع الشركة المتقدم في مختلف المجالات وانه يبين كفاءة مشروع السكر في السودان على مستوى العالم بمعيارية تكلفة الانتاج وارتفاع جودة المنتج مما يعتبر نموذجاً راقياً لملتقى الاستثمار الدولي في مارس المقبل كما انه يعتبر رسالة ثقة من المجتمع الدولي في المناخ الاستثماري المحيط بسكر كنانة باعتبار انه لا يوجد صندوق دولي يمول شركة معزولة. بدوره العضو المنتدب للشركة د. عثمان عبدالله النذير كان له الحق في ان يفتخر بعون صندوق الاوبك لتفوق شركته على طاقتها القصوى مع تنوع وتعدد عدة مشاريع اتسعت رفضها في فضاء الشركة وقال ان دخول الصندوق في العام السابع والعشرين لميلاد الشركة يجيء لترقية المشروع الذي وصفه بانه حقق عبقرية ربط قيمة للتنمية البشرية بالحافز الربحي دون تناقض أو تعارض معتبراً ان المشروع هو انساني في المقام الأول قبل ان يكون صناعياً أو زراعياً بالنيل الأبيض تعلموا في مدارس كنانة وتخرجوا من الجامعات وهم الآن مهندسون وزراعيون واطباء بذات الموقع الذي ينظر اليه بعين الرضا المساهمون المستثمرون لمردوده في التنمية البشرية والربحية التي بلغ المقبوض منها حتى اليوم 119 مليون دولار. لم يكن مدير عام صندوق الاوبك د. سيد عبدالله اقل افتخاراً من سابقيه بكنانة التي قال انها تمثل مفخرة لافريقيا وليس للسودان وحده وزاد لو كنا نعلم ان الشركة بهذا المستوى لزدنا قيمة القرض المقدم لها. وأضاف انها مرجع في سجل التضامن والتعاون العربي واعتبر القرض رسالة ايجابية لشركائهم في التنمية قائلاً نأمل ان يكون نجاح المشروع نقطة بداية مشجعة للصندوق وشركائه للمساهمة في التنمية الاقتصادية بالسودان من خلال دعم القطاع الخاص مذكراً بأن الصندوق لا ينظر إلى الضمانات من الحكومة وان ضمانه الوحيد هو نوعية وقيمة المشروع المراد تمويله واشار في ذلك إلى مناقشات جارية مع الحكومة لتقديم تمويل مشروعات في الري والكهرباء بجانب تمويل القطاع الخاص قائلاً ان الصندوق ظل يمول مشروعات السودان المختلفة منذ ربع قرن. وقال مدير صندوق الاوبك ان القرض لكنانة نابع من نظرة الصندوق الذي لا يهتم بالنتائج المالية الختامية فحسب بل يهتم أيضاً بالدور الاقتصادي والاجتماعي للمشروع وابان في هذا الاتجاه ان كنانة ساهم وما زال يسهم في توفر العديد من فرص العمل وتقديم الخدمات الصحية والتربوية والاجتماعية لاكثر من 150 الف نسمة بمنطقة المشروع ودلل على ذلك بالاحتياطات والاجراءات القياسية التي وضعتها الشركة لحماية البيئة والتي وصفها بأنها دليل آخر على اهتمام الشركة بالمجتمع. وهكذا وجد مدير صندوق الاوبك ارضية صلبة في كنانة مما دفعه للتبشير بامكانية الدخول في مشاريع مماثلة كنانة التي قال انها حققت نجاحات كبيرة لم تتوقف على الربحية وانما شملت التنمية والمجتمع متمثلة في انشاء المدارس والمستشفيات.. ومن هنا انفتح الباب للحكومة التي قال مدير صندوق الاوبك ان عليها ان تختار اولويات المشروعات التي تحبذ تمويلها.