بعد تلقيه قطعة حلوى من زوجته لورا حملها إليه كلبه بارني قدم الرئيس الأمريكي جورج بوش اليها زهور التوليب في مناسبة عيد الحب «فالانتاين» لكنه لم ينس أيضاً تقديم هدية كبيرة للمسئولين عن تلوث البيئة بحسب منظمات الدفاع عنها تمثلت في خطة لمكافحة الاحتباس الحراري بديلة لمعاهدة كيوتو. وتلقى بوش هدية مميزة في عيد العشاق اذ فاجأه تسلل كلبيه المفضلين سبوت وبارني في وسط اجتماع جدي كان يعقده مع مستشاريه في المكتب البيضاوي. وردا على اسئلة الصحافيين حول كيفية احتفال جورج ولورا بوش بعيد العشاق، كشف المتحدث باسم البيت الابيض آري فلايشر ان لورا بوش فاجأت زوجها عبر ارسالها الى المكتب البيضاوي في وسط اجتماع جدي جدا للسياسة الداخلية سبوت وبارني الكلبين الذين لا يفارقان الرئيس الامريكي. واضاف المتحدث ان بارني الكلب المفضل لدى الرئيس علق في رقبته للمناسبة «رباطاً احمر مزين بقطعة بسكويت بشكل قلب كتب عليها عبارة السيد الرئيس». كذلك، ارسلت لورا بوش البسكويت والشوكولا «واستمتع بتناولها مستشارو الرئيس المشاركون في اجتماع العمل الذي كان منعقدا» بحسب فلايشر. غير ان هدية بوش الى زوجته كانت اكثر تقليدية اذ اكتفى بارسال باقة من الخزامى (توليب) بحسب المتحدث. وفي ذات الوقت قالت احدى الجمعيات البيئية الأكثر نفوذاً في الولايات المتحدة «سييرا تلوب» ان بوش لم ينس تقديم هدية بهذه المناسبة للمؤسسات التي تتسبب في تلويث البيئة في اشارة الى إعلان الرئيس الأمريكي خطته البديلة لمعاهدة «كيودو» الخاصة بمكافحة الاحتباس الحراري.وقال مدير الجمعية كارل بوب «للأسف، فان ادارة بوش تستخدم عيد فالنتاين لتقدم هدية العشاق الى الملوثين الصناعيين الذين مولوا حملتها».وقال المسئول في المنظمة البيئية ان الادارة الامريكية «تبقي على سياسة التلوث التي يطالب بها صناعيو الطاقة عوضا عن اتخاذ تدابير يفترض ان تحمي صحتنا». وفي ألمانيا، وصف نشطاء الحفاظ على البيئة خطة بوش بأنها «هدية عيد الحب» الذي يوافق 14 فبراير، التلوث الصناعي. وتهدف الخطة التي طرحها بوش أساسا إلى الاقلال من الانبعاثات الضارة بنسبة 18 في المئة بحلول عام 2010 وتشجيع المؤسسات التي تلتزم طواعية بالحفاظ على نظافة البيئة بتقديم حوافز في صورة تخفيضات ضريبية. كما تحدث عن المرحلة الثانية من خطته التي تغطي الفترة حتى عام 2018. وأكد الرئيس الامريكي أيضا أن خطته التي تسهم في مكافحة تلوث الهواء تصب في النهاية في صالح المجتمع الدولي. وقال بوش وهو لا يكف عن استخدام لغة الارقام كعادته ان التقدم الصناعي الذي تحققه بلاده كفيل بتوفير موارد للانفاق بسخاء على برامج البحث العملي الخاصة بمكافحة التلوث البيئي أو «التكنولوجيا النظيفة». وأعلن في هذا السياق رصد مبلغ 4.8 بلايين دولار خلال خمس سنواتلكن كريس فلافين من كبار دعاة الحفاظ على البيئة أكد أنه من المتوقع في ظل هذه الخطة أن ترتفع الانبعاثات الحرارية بنسبة 18 في المئة. وأضاف أن هذه النسبة ستصل إلى 38 في المئة على الاقل بحلول عام 2010 وأن التوقيع على برتوكول كيوتو من جانب واشنطن كان من شأنه أن يحول دون ذلك. وقال وزير البيئة الياباني هيروشي اوكي أمس ان بلاده غير راضية عن خطة الرئيس الامريكي جورج بوش لمكافحة ظاهرة الاحتباس الحراري وانها ستمضي قدما في التصديق على معاهدة كيوتو التي رفضتها واشنطن. ويذكر ان ولاية تكساس الأمريكية التي ظل بوش يحكمها لسنوات قبل أن يصبح رئيساً للبلاد هي أكثر الولايات المتحدة تلويثاً للبيئة. الوكالات
